السيد البجنوردي

331

القواعد الفقهية

ومنها : ما عن علي بن موسى بن طاووس في مهج الدعوات ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اعترفوا بنعم الله ربكم ، وتوبوا إلى الله من جميع ذنوبكم فإن الله يحب الشاكرين من عباده " 1 . ومنها : ما عن محمد بن أحمد بن هلال قال : سألت أبا الحسن الأخير عليه السلام عن التوبة النصوح ما هي ؟ فكتب عليه السلام " أن يكون الباطن كالظاهر وأفضل من ذلك " 2 . ومنها : ما رواه عبد الله بن سنان وغيره جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " التوبة النصوح هو أن يتوب الرجل من ذنب ، وينوي أن لا يعود إليه أبدا " 3 . وعن نهج البلاغة قال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام لمن قال بحضرته استغفر الله : ثكلتك أمك ، أتدري ما الاستغفار درجة العليين ، وهو اسم واقع على ستة معان : أولها : الندم على ما مضى ، والثاني : العزم على ترك العود إليه أبدا ، والثالث : أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله عز وجل أملس ليس عليك تبعة ، والرابع : أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها ، والخامس : أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد ، والسادس : أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول : استغفر الله " 4 . وما رواه جميل بن دراج عن بكير ، عن أبي عبد الله أو عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : " إن الله عز وجل قال لآدم عليه السلام : جعلت لك أن من عمل من ذريتك سيئة ثم استغفر غفرت له . قال : يا رب زدني . قال : جعلت لهم التوبة - أو بسطت لهم التوبة -

--> ( 1 ) مهج الدعوات ص 275 ، وسائل الشيعة ج 11 ص 360 ، أبواب جهاد النفس باب 86 ح 16 . ( 2 ) معاني الأخبار ص 174 ح 1 ، باب معنى التوبة النصوح ، وسائل الشيعة ج 11 ص 361 ، أبواب جهاد النفس باب 87 ح 1 . ( 3 ) نهج البلاغة حكم أمير المؤمنين عليه السلام رقم 417 . ( 4 ) نهج البلاغة حكم أمير المؤمنين رقم 417 .