السيد البجنوردي

327

القواعد الفقهية

فمن الآيات وهي كثيرة لا تحصى بصورة الامر ، أو بذكر الآثار والفوائد العظيمة التي لها . فمن الأول قوله تعالى : ( توبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنين ) 1 . وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ) 2 وقوله تعالى : ( إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم ) 3 وقوله تعالى : ( وإن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا ) 4 . ومن الثاني قوله تعالى : ( فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما ) 5 إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة في نتائج التوبة وفوائدها . وكذلك وردت آيات في الإنابة ، كقوله تعالى : ( وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ) 6 وقوله تعالى : ( وما يتذكر إلا من ينيب ) 7 وقوله تعالى : ( وجاء بقلب منيب ) 8 . وزعم بعضهم أن الإنابة غير التوبة ، وهي الرجوع حتى من المباحات إليه تعالى ، لا فقط من الذنب كما في التوبة ، ولكن الصحيح أنها المرتبة الكاملة من التوبة ، وهي الابتهال والتضرع إليه تعالى بعد الندم عن الذنوب ، وغير هذا قول بلا دليل . وأما من الاخبار فهي كثيرة بالغة حد التواتر ، وقد عقد في الوسائل بابا بل أبوابا لذلك وذكر أحاديث كثيرة :

--> ( 1 ) النور 24 : 31 . ( 2 ) التحريم 66 : 8 . ( 3 ) البقرة 2 : 54 . ( 4 ) هود 11 : 3 . ( 5 ) النساء 4 : 16 . ( 6 ) الزمر 39 : 54 . ( 7 ) غافر 40 : 13 . ( 8 ) ق 50 : 33 .