السيد البجنوردي
315
القواعد الفقهية
روى في الكافي بإسناده عن عمران بن أبي عاصم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " أربعة لا تستجاب لهم دعوة : أحدهم رجل كان له مال فأدانه بغير بينة ، يقول الله عز وجل ألم آمرك بالشهادة " 1 . وأيضا روى في فروع الكافي بإسناده عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من ذهب حقه على غير بينة لم يوجر " 2 . وأيضا روى في الكافي عن جعفر بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " أربعة لا تستجاب لهم دعوة : الرجل جالس في بيته يقول اللهم ارزقني ، فيقال له : ألم آمرك بالطلب ، ورجل كانت له امرأة فدعا عليها فيقال : ألم أجعل أمرها إليك ، ورجل كان له مال فأفسده فيقول اللهم ارزقني فيقال له : ألم آمرك بالاقتصاد ، ألم آمرك بالاصلاح ، ثم قال : ( والذين إذا أنفقوا ولم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) 3 ، ورجل كان له مال فأدانه بغير بينة فيقال له : ألم آمرك بالشهادة " 4 . فرع : المديون إذا كان معسرا لا يجوز مطالبته ولا حبسه ، لقوله تعالى ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) 5 ، فيجب على الدائن الصبر وانتظار الميسرة ، ولا يتعرض له قبل ذلك .
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 298 باب من أدان ماله بغير بينة ح 1 ، وسائل الشيعة ج 13 ص 93 كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 10 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 298 باب من أدان ماله بغير بينة ح 3 ، وسائل الشيعة ج 13 ص 93 كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض باب 10 ح 2 . ( 3 ) الفرقان 25 : 67 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 370 باب من لا تستجاب دعوته ح 2 ، وسائل الشيعة ج 4 ص 1159 ، كتاب الصلاة أبواب الدعاء باب 50 ح 2 . والمراد بالامر بالشهادة ما جاء في قوله تعالى في سورة البقرة 2 : 282 : ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) . ( 5 ) البقرة 2 : 280 .