السيد البجنوردي
311
القواعد الفقهية
لوقوعه ثمنا لنفس العبد ، ولا يكون بيعه بذلك المقدار سفهيا ، فتصح المعاملة ولا إشكال فيها . وروى زرارة في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يشتري المملوك وماله ، قال : " لا بأس " . قلت : فيكون مال المملوك أكثر مما اشتراه به ، قال عليه السلام : " لا بأس به " 1 . ولابد من حمل هذه الرواية إما على أن مال العبد من غير جنس الثمن ، أو المبيع نفس العبد وحده ، وماله يدخل في ملك المشتري بالاشتراط الخارج عن دخوله في المعاملة ، أو يقال ببقاء مال العبد في ملكه وعدم دخوله في ملك المشتري ، فيكون الحكم مبنيا على أن العبد يملك كل ذلك للتخلص عن الربا . والمحكي عن الدعائم ، عن جعفر بن محمد عليهم السلام : " فإن باعه بماله وكان المال عروضا - أي متاعا - وباعه بعين - أي بنقد - فالبيع جائز كان المال ما كان ، وكذلك إن كان المال عينا وباعه بعروض ، وإن كان المال عينا وباعه بعين مثله لم يجز إلا أن يكون الثمن أكثر من المال ، فيكون رقبة العبد بالفاضل ، إلا أن يكون المال ورقا والبيع بتبر أو البيع بورق فلا بأس بالتفاضل ، لأنه من نوعين " 2 . والله العالم . فرع : في ما يستحب على الدائن والمديون : أما الأول : فيستحب على الدائن الارفاق بالمديون ، ويكره المبالغة في
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 213 باب المملوك يباع وله مال ح 3 ، الفقيه ج 3 ص 220 ح 3817 ، شراء الرقيق وأحكامه ، ح 46 ، تهذيب الأحكام ج 7 ص 71 ح 305 ، في ابتياع الحيوان ح 19 ، وسائل الشيعة ج 13 ، ص 34 كتاب التجارة أبواب بيع الحيوان باب 8 ح 1 . ( 2 ) جواهر الكلام ج 24 ص 192 حكى عن الدعائم ، " دعائم الاسلام ج 2 ص 54 ح 146 ، ذكر الشروط في البيوع .