السيد البجنوردي

269

القواعد الفقهية

أنه قال : ولا خلاف فيه يعرف الا ممن ندر من بعض من تأخر 1 . وأيضا حكى عنه أنه قال : وربما أشعرت عبارة الشرائع 2 وغيرها بالاجماع ، وهو الحجة . وخلاصة الكلام : أنه إن كان إجماع فهو ، وإلا فمقتضى القواعد نفوذ هذا الشرط وأنه يلزم ، سواء كان شرط التأجيل في ضمن نفس عقد القرض ، أو كان في ضمن عقد لازم غير القرض . ومما استدلوا على لزوم شرط التأجيل مضمرة حسين بن سعيد ، قال : سألته عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى ، ثم مات المستقرض ، أيحل مال القارض عند موت المستقرض منه أو للورثة من الأجل مثل ما للمستقرض في حياته ؟ فقال : " إذا مات فقد حل مال القارض " 3 . فهذه الجملة الشرطية تدل بالمفهوم أنه لو لم يمت المستقرض لم يحل مال القارض ، وهذا مرجعه إلى لزوم القرض المؤجل إلى حلول أجله . ورده صاحب الجواهر أولا : بأنه إشعار بهذا المعنى ، أي لم يبلغ إلى حد الظهور . وثانيا : بأنها مهجورة ومتروكة 4 . أقول : إما إنكار الظهور إن كان من جهة إنكار وجود المفهوم للقضية الشرطية فلا وجه له ، لما بينا في الأصول من ثبوت المفهوم للقضية الشرطية على التفصيل الذي ذكرنا هناك ، وإن كان مراده أن المفهوم وإن كان ثابتا لكن لا يدل على أن شرط التأجيل موجب للزوم القرض ، فله وجه ، من جهة أن غاية ما يدل عليه المفهوم هو أنه في صورة عدم موت المستقرض لا يصير الدين المؤجل حالا وفعليا ، لان الأدلة

--> ( 1 ) رياض المسائل ، ج 1 ص 578 . ( 2 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 68 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 190 ح 409 ، في الديون وأحكامها ح 34 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 97 ، كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 12 ح 2 . ( 4 ) جواهر الكلام ج 25 ص 33 .