السيد البجنوردي
260
القواعد الفقهية
مقتضى القواعد الأولية . فرع : لاشك في ثبوت المثل في الذمة في المثلي لأنه أقرب إلى التالف ، وواجد لمالية التالف ، واشتراكه معه في المهية النوعية والصفات الصنفية التي لها دخل في تماثل الماليتين . وإنما الكلام في القيمي وأنه هل تتعين القيمة ، أو للمقترض أن يعطي في مقام الأداء مثله على فرض وجوده ولو كان من باب الاتفاق ؟ ثم إنه على تقدير إعطاء القيمة تعيينا أو تخييرا هل في ذمته قيمة يوم الاخذ ، أو قيمة يوم الأداء بعد المطالبة ؟ فهاهنا أمران : الأول : أن القيمة التي تتعلق بعهدته وتستقر في ذمته هي قيمة يوم أخذ المال المقترض ، أو قيمة يوم الأداء بعد المطالبة إذا اختلفت القيمتان . الثاني : أنه له إعطاء المثل في القيمي بحيث يكون للمقرض مطالبة خصوص القيمة وعدم قبول المثل أم لا ؟ فنقول : أما الأول : فالظاهر أن الذي يتعلق بعهدته هو قيمة يوم التسليم وأخذ المال المقترض ، إذ بالأخذ وتسليم المقرض للمقترض يحصل الملك ، والمفروض أنه ليس مجانا بل بعوض ، فلابد أن يكون حصول الملك للمقترض ودخوله في ملكه بعوض في ظرف اشتغال ذمته بذلك العوض هي القيمة ، فلابد أن يكون قيمة ذلك الوقت . وهذا واضح جدا .