السيد البجنوردي
249
القواعد الفقهية
ومنها : ما رواه إسحاق بن عمار ، عن العبد الصالح عليه السلام قال : سألته عن رجل يرهن العبد ، أو الثوب ، أو الحلي أو المتاع من متاع البيت فيقول صاحب الرهن للمرتهن : أنت في حل من لبس هذا الثوب فألبس الثوب وانتفع بالمتاع واستخدم الخادم ؟ قال : " هو له حلال إذا أحله ، وما أحب له أن يفعل " 1 . ومنها : ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا أقرضت الدراهم ثم جاءك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط " 2 . أقول : لا ريب في دلالة هذه الروايات على أن المقترض أو الذي يريد أن يقترض لو تبرع بإعطاء شئ للمقرض ، يجوز ذلك له ، ولا يضر بصحة القرض أصلا . نعم كان في بعض هذه الروايات على كراهة أخذه ، كما كان في رواية إسحاق بن عمار قوله عليه السلام : " هو له حلال إذا أحله وما أحب أن يفعل " ، وفي بعض آخر : " إنه يأخذ ولكن يحسبه من دينه " ، كما أنه قال في رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رجلا أتى عليا عليه السلام فقال : إن لي على رجل دينا فأهدى إلي هدية ؟ قال عليه السلام : " أحسبه من دينك عليه " 3 . فرع : ولو شرط رد المكسرة عوض الصحيحة ، أو الأنقص عوض التام ، أو تأخير القضاء فهل يلغو الشرط ويصح القرض كما اختاره العلامة في القواعد والتذكرة 4 والشهيد في الدروس 5 ، أو يبطل القرض لان مبناه على المماثلة ، فشرط
--> ( 1 ) " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 205 ح 468 في القرض وأحكامه ح 22 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 107 ، كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 19 ح 15 . ( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 201 ح 449 في القرض وأحكامه ح 22 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 108 ، كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 20 ح 1 . ( 3 ) تقدم ص 213 ، هامش 2 . ( 4 ) " قواعد الأحكام " ج 1 ص 156 " تذكرة الفقهاء " ج 2 ص 6 . ( 5 ) " الدروس " ج 3 ص 319 في القرض .