السيد البجنوردي

243

القواعد الفقهية

أقرضت الدراهم ثم أتاك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط " 1 . ومنها ما في التهذيب ، صحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " من أقرض رجلا ورقا فلا يشترط إلا مثلها ، فإن جوزي أجود منها فليقبل ، ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقة " 2 . وأما الروايات التي وردت على أن خير القرض هو الذي يجر المنفعة ، كرواية محمد بن عبده قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القرض يجر المنفعة ؟ فقال : " خير القرض ما يجر المنفعة " 3 . ومنها : ما في الكافي عن أبي عمير ، عن بشر بن سلمة وغير واحد ، عمن أخبرهم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " خير القرض ما جر منفعة " 4 . وغيرهما مما ظاهرها شمول إطلاقها لما جر القرض المنفعة ولو كان بسبب الشرط فلا بأس ، فيقيد إطلاقها بالروايات المتقدمة التي فصلت بين أن تكون بالشرط فيكون الشرط والقرض كلاهما باطلان ، وبين أن لا يكون بالشرط فلا بأس في أخذ الزيادة . وأما الروايات التي مفادها البأس في أخذ الزيادة مطلقا ، سواء شرط أو لم يشترط ، فقد عرفت أنها تقيد بمورد شرط الزيادة .

--> ( 1 ) " الكافي " ج 5 ص 254 كتاب المعيشة ، باب الرجل يقرض الدراهم ويأخذ أجود منها ، ح 3 " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 201 ح 449 في القرض وأحكامه ، ح 3 " وسائل الشيعة " ج 12 ص 477 كتاب التجارة أبواب الصرف باب 12 ح 3 . ( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 203 ح 457 في القرض وأحكامه ح 11 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 106 ، كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 19 ح 11 . ( 3 ) " الكافي " ج 5 ص 255 كتاب المعيشة ، باب القرض يجر المنفعة ، ح 2 " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 202 ح 453 في القرض وأحكامه ، ح 7 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 104 كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 19 ح 5 . ( 4 ) " الكافي " ج 5 ص 255 كتاب المعيشة ، باب القرض يجر المنفعة ، ح 3 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 105 كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 19 ح 6 .