السيد البجنوردي

213

القواعد الفقهية

لا تجر له به عادة من الدين 1 ، لما رواه غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رجلا أتى عليا عليه السلام فقال : إن لي على رجل دينا فأهدى إلي هدية . فقال : " أحسبه من دينك عليه " 2 . وهاهنا تفصيل حسن عن الباقر عليه السلام ، رواه هذيل بن حيان - أخي جعفر بن حيان الصيرفي - قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام إني دفعت إلى أخي جعفر مالا فهو يعطيني ما أنفق وأحج منه وأتصدق ، وقد سألت من قبلنا فذكروا أن ذلك فاسد لا يحل وأنا أحب أن انتهي إلى قولك ؟ فقال لي : " أكان يصلك قبل أن تدفع إليه مالك ؟ " قلت : نعم . قال : " خذ منه ما يعطيك فكل منه واشرب وحج وتصدق ، فإذا قدمت العراق فقل جعفر بن محمد عليه السلام أفتاني بهذا " 3 . والظاهر أن ما حكينا عن القواعد من قوله " مما لا تجر له به عادة فيه " إشارة إلى هذا المعنى ، أي الفرق بين الهدايا التي كانت العادة جارية بها ولو لم يكن دين في البين ، وبين ما لم تكن العادة جارية بها قبلا وقد أتى بها من قبل الدين . ونظير هذه الهدايا التي تعطى للحاكم ، فإن كانت مما كانت العادة جارية بها قبل أن يتصدى للحكم ، أو قبل أن يكون للمهدي دعوى مع أحد كي يحتاج إلى المراجعة إلى الحاكم ، أو بعد أحدهما ، ففي الأول لا إشكال ، ولكن في الثاني الانصاف أنه مورد التهمة .

--> ( 1 ) " قواعد الأحكام " ج 1 ص 155 كتاب الدين المطلب الأول . ( 2 ) " الكافي " ج 5 ص 103 باب هدية الغريم ، ح 1 " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 190 ح 404 في الديون وأحكامها ، ح 29 " الاستبصار " ج 3 ص 9 ح 23 باب القرض لجر المنفعة ، ح 3 " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 103 كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 19 ح 1 . ( 3 ) " الكافي " ج 5 ص 103 باب هدية الغريم ح 2 " الفقيه " ج 3 ص 187 ح 3704 الدين والقرض ح 26 " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 202 ح 454 في القرض وأحكامه ح 8 " الاستبصار " ج 3 ص 10 ح 25 باب القرض لجر المنفعة ، ح 5 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 103 كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 19 ح 2 .