السيد البجنوردي
206
القواعد الفقهية
فرع : من كان عليه دين وغاب عنه صاحب الدين غيبة منقطعة ، لاخبر عنه ولا يعرف مكانه ، ولا أحد يعرف عنه شيئا ، ولا يدري المديون أنه حي أو ميت ، ولا يعرف له ولي أو وكيل ، يجب على المديون أن يبقى ناويا قضاء ذلك الدين بأحد الوجوه الشرعية التي سنذكرها . وهذا الحكم إجماعي ، مضافا إلى حكم العقل بوجوب تفريغ ذمته بالأداء إليه ، أو إلى من هو في حكم الأداء إليه شرعا . ولصحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ولا على ولي له ولا يدري بأي أرض هو ؟ قال : " لا جناح عليه بعد أن يعلم الله منه أن نيته الأداء " 1 . ولرواية معاوية بن وهب قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل كان له على رجل حق ، ففقد ولا يدرى أهو حي أم ميت ، ولا يعرف له وارث ولا نسب ولا بلد ؟ قال : " اطلبه " . قال : إن ذلك قد طال ، فأصدق به ؟ قال : " اطلبه " 2 . ولرواية هشام بن سالم قال : سأل حفص الأعور أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده جالس قال : إنه كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه ، وله عندنا دراهم وليس له وارث ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : " تدفع إلى المساكين . ثم قال : رأيك فيها " . ثم أعاد عليه المسألة فقال له مثل ذلك ، فأعاد عليه المسألة ثالثة فقال أبو عبد الله عليه السلام : " تطلب وارثا ، فإن وجدت وارثا وإلا فهو كسبيل مالك . ثم قال : ما عسى أن يصنع بها . ثم قال : توصى بها ، فإن جاء طالبها وإلا فهي كسبيل مالك " 3 .
--> ( 1 ) " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 188 ح 395 ، في الديون وأحكامها ، ح 20 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 109 ، كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 22 ح 1 . ( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 188 ، ح 396 ، في الديون وأحكامها ، ح 21 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 110 ، كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 22 ح 2 . ( 3 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 177 ، ح 781 في الرهون ، ح 38 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 110 كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، باب 22 ح 3 .