السيد البجنوردي
199
القواعد الفقهية
دينا فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق " 1 . ولما رواه أبو خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " أيما رجل أتى رجلا فاستقرض منه مالا وفي نيته أن لا يؤديه فذلك اللص العادي " 2 . وأما الاجماع فلم يخالف أحد فيه ، بل حكي عن المسالك أن ذلك من أحكام الايمان 3 . فرع : المعسر - أي الذي لا يتمكن من أداء الدين إلا ببيع حوائجه الضرورية ، من مسكنه وملبسه وسائر حوائجه التي يحتاج إليها في معيشته ، وبعبارة أخرى التي هي من مستثنيات الدين - لا يحل مطالبته ولا حبسه ، ويجوز له إنكار الدين بل الحلف على العدم إن خشي الحبس مع الاعتراف ، ولكن يجب عليه أن يوري وينوي القضاء مع المكنة . وهذه الأمور التي ذكرناها إجماعية ، مضافا إلى ورود روايات في بعضها . أما وجوب التورية فللاحتراز عن الكذب المحرم . أما جواز الحلف على العدم فهو لدفع الضرر عن نفسه ، وقد أجيز في الشرع ما هو أعظم من الحلف الكاذب لدفع الضرر ، خصوصا إذا كان مع التورية ، فإنه حينئذ ليس بكاذب ، غاية الأمر أنه أخفى الواقع الذي أراد . وهذا ليس فيه كثير مفسدة إذا كان لمصلحة .
--> ( 1 ) " الكافي " ج 5 ص 99 باب الرجل يأخذ الدين وهو لا ينوى قضاءه ، ح 2 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 86 أبواب الدين والقرض ، باب 5 ح 2 . ( 2 ) " الفقيه " ج 3 ص 183 ، ح 3689 ، كتاب المعيشة ، الدين والقرض ، ح 11 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 86 أبواب الدين والقرض باب 5 ح 5 . ( 3 ) " مسالك الأفهام " ج 1 ص 177 .