السيد البجنوردي

189

القواعد الفقهية

ومنها : صحيح زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون لي عليه الدراهم ، فيبيع بها خمرا أو خنزيرا ، ثم يقضيني منها ، فقال : " لا بأس " أو قال : " خذها " 1 . ومنها : خبر الخثعمي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون لنا عليه الدين ، فيبيع الخمر والخنازير فيقضيانه . فقال : " لا بأس به ، ليس عليك من ذلك شئ " 2 . ومنها خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل مال ، فيبيع بين يديه خمرا أو خنازيرا يأخذ ثمنه . قال عليه السلام : " لا بأس " 3 . ثم إن هذه الأخبار وإن كانت مطلقة من حيث البائع ، ولم يقيد فيها البائع بكونه ذميا ، لكنها تنصرف إلى ذلك ولها ظهور عرفي في أن البائع من غير المسلمين ، لان بيع الخمر والخنزير حيث أنه حرام عندهم فلا يبيعونهما على رؤوس الاشهاد ، خصوصا الخنزير ليس بيعه من عادات المسلمين ، فلابد من كون المراد من البائع في هذه الروايات تقييدا وانصرافا هو الذمي ، لان المسلم لا يرى نفسه مالكا لثمن الخمر والخنزير ، ويعلم بعدم فراغ ذمته بذلك الثمن ، وتبقى مشغولة بذلك الدين ، فلا يقدم حسب دينه وشريعته على مثل هذا الامر ، أي الأداء مع كونه لغوا لا أثر له ولا فائدة فيه . فما ذكره الشيخ في المبسوط 4 وابن إدريس في السرائر ، 5 والمحقق في

--> ( 1 ) " الكافي " ج 5 ص 232 باب بيع العصير والخمر ، ح 11 " وسائل الشيعة " ج 12 ص 171 ، أبواب ما يكتسب به باب 60 ح 3 . ( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 137 ح 607 باب الغرر والمجازفة وشراء السرقة . . . ، ح 78 " وسائل الشيعة " ج 12 ص 171 أبواب ما يكتسب به ، باب 60 ح 4 . ( 3 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 137 ح 607 باب الغرر والمجازفة وشراء السرقة . . . ، ح 79 " وسائل الشيعة " ج 12 ص 172 ح 22410 ، أبواب ما يكتسب به باب 60 ح 5 . ( 4 ) " المبسوط " ج 2 ، ص 223 . ( 5 ) " السرائر " ج 2 ص 43 وكذلك ج 2 ص 329 في الأمور التي يجوز بيعها .