السيد البجنوردي

171

القواعد الفقهية

بشئ معروف أخذ حقه إن شاء الله " 1 . نعم يجب أن يكون عمل الناطور معينا من حيث المدة والكيفية ، لرفع الغرر . وهل يجوز اشتراط الضمان عليه لو تلف أو سرق ما استؤجر على حفظه من التلف والسرقة أم لا ؟ فيه كلام وهو أنه مقتضى كون يده يد أمانة عدم الضمان إلا مع التعدي والتفريط ، وبهما تخرج عن كونها أمانية ، فشرط الضمان مخالف للكتاب فلا ينفذ بدون التعدي والتفريط . ومقتضى بعض الروايات كرواية إسحاق بن عمار 2 نفوذ الشرط . ولكن يمكن أن يكون المراد من نفوذ هذا الشرط هو أن يكون من قبيل شرط الفعل لا شرط النتيجة ، بمعنى أن يكون تدارك خسارة المستأجر من مال نفسه ، فليس مخالفا للكتاب ، لان المخالف للكتاب هو ضمانه واشتغال ذمته ، وأما تدارك خسارة المستأجر من ماله فحلال وجائز . بل ربما يكون من الأمور الراجحة عقلا وشرعا ، لأنه إحسان إلى أخيه المؤمن ، غاية الأمر هذا الامر الجائز فعله وتركه يلزم ويجب عليه بالشرط ، لقوله صلى الله عليه وآله : " المؤمنون عند شروطهم " 3 .

--> ( 1 ) " الفقيه " ج 3 ص 173 ح 3653 ، المكاسب والفوائد والصناعات ح 88 " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 385 ح 1141 ، في المكاسب ح 262 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 254 ، أبواب أحكام الإجارة ، باب 14 ح 1 . ( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 467 ح 1872 في الزيادات في فقه النكاح ، ح 80 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 353 كتاب التجارة أبواب الخيار باب 6 ح 5 . ( 3 ) تقدم ص 18 ، هامش 4 .