السيد البجنوردي

160

القواعد الفقهية

فيما إذا لم يكن للنفقة ذكر في متن العقد ، لا بنحو الشرط ، ولا بنحو كونه عوضا عن عمل الأجير أو جزء عوض عنه ، وفي هذه الرواية في السؤال الأول النفقة جزء العوض ، لقوله " استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسماة " فمورد السؤال كون مجموع النفقة والدراهم عوضا مجعولا عن العمل ، وفي السؤال الثاني جعل النفقة تمام العوض ، فأين هذا من مفروض كلامنا وأن لا يكون من النفقة ذكر في متن العقد ، ولم تجعل لاتمام العوض ولاجزئه . فالرواية مضافا إلى إعراض المشهور عن العمل بها وضعف سندها أجنبية عن محل بحثنا وفرضنا . وأما الاشكال عليها بأن النفقة مختلفة من حيث المقدار وجعلها عوضا من غير تعيين مقدارها ولابد من تعيين العوضين في الإجارة . ففيه : أنها محمولة على المتعارف في حق مثل ذلك الأجير ، وهذا نحو تعيين وغير مضر بصحة الإجارة . فرع : صاحب الحمام لا يضمن إلا إذا أودع المال أو اللباس عنده وقبل هو ، فحينئذ إذا تعدى أو فرط يكون ضامنا كما هو الشأن في كل وديعة ولا اختصاص له بالمقام . وبعبارة أخرى : للضمان أسباب وليس شئ منها هاهنا إلا اليد ، لأنه لا يد له على ماله أو لباسه ، ولا الاتلاف ، لأنه لم يتلف شيئا منها . ولو ادعاه من دخل في الحمام يجري في حقهما - أي صاحب الحمام وصاحب المال واللباس - قاعدة " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " . مضافا إلى كونه أمينا ولا ضمان في يد الأمين . ومضافا إلى ورود روايات هاهنا :