السيد البجنوردي

126

القواعد الفقهية

اختصاصه بالنهي عن بيع الغرر . وعلى كل حال لا شبهة في اشتراط هذا الشرط ولا ريب فيه ، وقد تقدم بعض الكلام في هذا الشرط ، وإنما الكلام هاهنا في المراد من معلومية المنفعة وتعينها في كلا القسمين - أي إجارة الأعيان ، وفي باب الأعمال - فنقول : أما في إجارة الأعيان فيختلف التعين باعتبار الأعيان وباعتبار منافعها ، ففي مثل الدار والدكان والخان وأمثالها فتعينها بتقدير مدة سكناها بحسب الزمان كما هو المتعارف الان ، فيقول المؤجر : آجرتك هذه الدار أو هذا الدكان أو هذا الخان أو غيرها من أمثال ذلك مدة سنة أو شهر مثلا بكذا ، وبهذا التقدير يعرف المستأجر أنه ملك سكنى سنة من هذه المذكورات بعوض كذا المعلوم أيضا . وفي مثل السيارة والدابة تحصل المعلومية والتعيين إما بالزمان ، كما إذا قال : آجرتك هذه الدابة أو هذه السيارة يوما أو ساعة ، أو بالمسافة كما إذا قال : آجرتك هذه الدابة أو هذه السيارة من النجف إلى كربلاء أو إلى بغداد . وفي إجارة الأعمال أيضا يختلف بالنسبة إلى الاجراء وبالنسبة إلى أعمالهم ، فلابد من تعيين العمل الذي يستأجره عليه إما من تقديره بحسب الزمان كما هو المتعارف في البنائين والعمال حسب درجاتهم ، فتكون أجرته في كل يوم كذا مقدار ، وفي نصف اليوم نصفه أو أقل أو أكثر ، وفي بعض الأعمال تكون الأجرة بحسب نفس العمل ، ففي كل عمل له أجرة خاصة ، فالخياط مثلا في كل ثوب يعين أجرته باعتبار نفس العمل حسب المتعارف ، ففي القباء مثلا كذا مقدار ، وفي العباء كذا مقدار ، وكذلك في سائر الألبسة كل بحسبه .