السيد البجنوردي
379
القواعد الفقهية
وأما الصفات النفسانية والحالات والملكات ، سواء كانت فضائل ورذائل ترثه الأبناء في الأغلب عن الآباء ، فتفسير الرواية أن شقائك من قبل أبويك فليس في المرفوعة ما يكون دليلا على نجاسة بدن ولد الزنا . ومنها ما ورد من أن نوحا لم يحمل معه ولد الزناء في السفينة ، مع أنه حمل الكلب الخنزير فيستكشف من هذا أنه أنجس من الكلب والخنزير . ( 1 ) وفيه أنه لا دلالة فيه أصلا ، بل ولا تأييد من قبله لهذا المطلب أي نجاسة ولد الزنا ، وذلك من جهة بناء السفينة وصنعها لأجل خلاص المؤمنين عن الغرق وهلاك الكافرين ولم يكن في المؤمنين ولد الزنا ، لأجل ذلك لم يحمل ، لا أنه كان في المؤمنين وتركه لأجل نجاسته . هذا أولا وثانيا على فرض أن يقال بوجوده ومع ذلك لم يحمله ، وإن كان في كمال الاستبعاد ويمكن أن يكون ترك حمله لأجل شقاوته وشؤمه ، فربما يوجب حمله ضررا على السفينة . ومنها موثق زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام لا خير في ولد الزنا وبشره ولا في شعره ولا في لحمه . ( 2 ) وفيه أنه أجنبي عن محل البحث . ومنها حسنة ابن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي من لبن ولد الزنا . ( 3 ) وفيه أيضا أنه أجنبي عن محل البحث من جهة أن اللبن غذاء ينمو به الجسم
--> 1 . " عقاب الأعمال " ص 252 . 2 . " المحاسن " ص 108 . 3 . " الكافي " ج 6 ، ص 43 ، باب من يكره لبنه ومن لا يكره ، ح 5 ، " تهذيب الأحكام " ج 8 ، ص 109 ، ح 371 ، باب الحكم في أولاد المطلقات ، ح 20 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 322 ، ح 1147 ، باب كراهية لبن ولد الزنا ، ح 5 ، " وسائل الشيعة " ج 15 ، ص 184 ، أبواب أحكام الأولاد ، باب 75 ، ح 2 ، وباب 75 ، ح 2 ، وباب 76 ، ح 2 .