السيد البجنوردي
242
القواعد الفقهية
المصنفة للملكية بل هما حكمان شرعيان لها باعتبار اختلاف أسبابها ، فيجري فيها الاستصحاب الشخصي كما تقدم . ثم إنه ذكر الشيخ الأعظم الأنصاري قده ( 1 ) أنه لو شك في اللزوم والجواز من خصوصيات الملك أو حكمان شرعيان يتعلقان بالملك باعتبار اختلاف أسبابه أيضا يجري الاستصحاب وما ذكره قده واضح على ما ذكرنا ، لأنه بناء على كونهما من خصوصيات الملك يكون الاستصحاب من القسم الثاني من أقسام الاستصحاب الكلي ، ويكون من قبيل الحدث المردد بين الأصغر والأكبر فتوضأ ، فإن كان الأصغر ارتفع وإن كان الأكبر فباق ، فيستصحب الجامع بينهما . وفيما نحن فيه بناء على أن يكونا أي اللزوم والجواز من خصوصيات الملك ، فبعد الفسخ إن كان جائزا فقد ارتفع ، وإن كان لازما فالملك باق ، فيستصحب الملك الكلي الجامع بين الخصوصيتين ، وأما بناء على كونهما حكمان شرعيان يردان على الملك باعتبار اختلاف أسبابه ، فيستصحب شخص الملكية المنشأة من جهة الشك في ارتفاعها بعد ثبوتها يقينا ، فلا إشكال على كل واحد من التقديرين في جريان الاستصحاب وتمامية أركانه ، غاية الأمر في أحد الفرضين يكون الاستصحاب كليا ، وفي الاخر يكون شخصيا . ولا يتوهم أنه بناء على ما ذكرنا وتقدم في أول بحث جريان الاستصحاب أن استصحاب الشخص لا يجري ، لان مرجعه إلى استصحاب الفرد المردد ، وهو لا يجوز فقولكم إنه يجري على كلا الفرضين مناقض لما تقدم ، وذلك من جهة أن قولنا بعدم جريان الاستصحاب الشخصي وأنه من استصحاب الفرد المردد كان مبنيا على أن يكون اللزوم والجواز من الخصوصيات
--> 1 . " المكاسب " ص 85 .