السيد البجنوردي
181
القواعد الفقهية
جعبل موضوع الحكم بعد تحريم الربا بينهما أحد هذين العنوانين ، ولا بأس بهذا التفصيل ، ولعل المتفاهم العرفي يساعد على هذا التفصيل . وأما التفصيل الاخر بالفرق بين ما إذا اتخذها أهلا كالزوجة الدائمة وبين ما لم يكن كذلك ، فأيضا يرجع إلى ما ذكرنا . الثاني هل المطلقة رجعية في حال بقاء عدتها تكون بحكم الزوجة في هذا الحكم أم لا ؟ قال في الجواهر : ان المطلقة رجعية وإن كانت زوجة ، إلا أنه قد يمنع صدق الأهل عليها . ( 1 ) وهذا الكلام منه مبني على ما يقول من أنه بين مفهوم الزوجة ومفهوم الأهل عموم وخصوص من وجه ، فربما تكون زوجة ولا يصدق عليها الأهل ، كالمتعة التي مدتها قليلة جدا كساعة مثلا ، فهي شرعا زوجة في تلك المدة القليلة ، ولا يصدق عليها الأهل وربما تكون المرأة وليست أهلا بزوجة كبنته وأخته وغير ذلك من أقربائه ومورد الاجتماع واضح كالمرأة التي تزوجها بالعقد الدائم ، وهي ربة الدار . وفيما إذا كان موضوع الحكم عامين من وجه كالعالم والعادل ، فلابد من اجتماعهما في ثبوت الحكم ، ففي ما نحن فيه لابد من اجتماع الزوجية والأهلية لثبوت عدم حرمة الربا بينهما . وفيه أن الظاهر من الأهل في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ليس بين الرجل وولده ولا بينه وبين مملوكه ولا بينه وبين أهله ربا ( 2 ) ، هي الزوجة وليس الأهل بالمعنى الأعم فهما مفهومان متساويان ، والعمدة في إشكال إلحاق المطلقة رجعة بالزوجة في هذا الحكم أنه منوط بكون
--> 1 . " جوهر الكلام " ج 23 ، ص 382 . 2 . تقدم تخريجه في ص 177 ، رقم ( 2 ) .