السيد البجنوردي
174
القواعد الفقهية
وأيضا لا يبقى مجال لما ذكره الأردبيلي ( 1 ) قدس سره وصاحب الكفاية ( 2 ) من المناقشات في حجية هذه الأخبار إذ حجيتها واضحة ، ودلالتها على عدم حرمة الربا في هذه الموارد أوضح ، فلا وجه للتشكيك في حجيتها أو دلالتها ، أو كونها مخصصة للعمومات ومقيدة للمطلقات ، إذ جميع هذه الأمور ثابتة بالأدلة والبراهين القاطعة ، وعلى الله التوكل وبه الاعتصام . ثم إن هاهنا فروعا . الأول هو انه هل يشمل الولد في قوله عليه السلام لا رباء بين الوالد والولد للبنت أم لا ؟ أقول لا وجه لعدم الشمول إلا دعوى الانصراف ، وإلا فبحسب اللغة والعرف العام لا شك في أن الولد ومادة التوليد مطلقا أعم من الذكر والأنثى . نعم في بعض الأقطار لا يطلقون الولد على الأنثى ولذلك في مثل الأقارير والوصايا ، يجب الاخذ بعرف المقر والموصي ، وذلك لان الاقرار والوصية عبارة عن إنشاء أمر مع قصده لذلك الامر ، وإلا فصرف الانشاء بلا قصد لا أثر له ، ولا ريب في أن اللفظ الذي يصدر عن المتكلم ظاهر في إرادته لما هو المتعارف عنده وعند بلده قصدهم من ذلك اللفظ حين الاستعمال ، وأما الألفاظ المستعملة في لسان الشارع والأئمة عليهم السلام ، فظاهر فيما هو معنى اللفظ عند العرف العام ، وذلك لان خطاباتهم ليست متوجهة إلى شخص خاص أو بلد وقطر خاص أو أهل زمان خاص . نعم لابد وأن يكون المعنى المراد من اللفظ هو ما يفهمه العرف في زمان صدور الكلام ، وهذا أصل جار في جميع الموارد ، وحيث إن العرف العام في مادة الولد كما تقدم
--> 1 . " مجمع الفائدة والبرهان " ج 8 ، ص 489 . 2 . " كفاية الأحكام " ص 98 .