السيد البجنوردي
140
القواعد الفقهية
وقوعها بالعد لا يضر بكونه مما يكال أو يوزن عند العرف . نعم لو كان في بلد أو في زمان نوع أهل ذلك البلد أو أهل ذلك الزمان يبيعونه بالعد فلا يصدق أنه مما يكال أو يوزن عندهم ، فالمدار على نوعية بيعه بالوزن أو الكيل ، ويؤيد هذا المعنى بل يدل عليه مرسل علي بن إبراهيم : لا ينظر فيما يكال أو يوزن إلا إلى العامة ، ولا يؤخذ بالخاصة . ( 1 ) المسألة الثانية إذا شك في صدق المكيل والموزون على جنس ولم يحرز أنه منهما أو من غيرهما لعدم ضبط حدود مفهوميهما ، فمقتضى عمومات صحة البيع وحليته عدم حرمة التفاضل في مثل ذلك الجنس ، إذا بيع بمثله ، لان الخارج عن تحت العمومات هو المكيل والموزون ، فإذا شككنا في خروجه عنها نتمسك بأصالة العموم ، لان الشبهة مفهومية لا مصداقية ، والمسألة محررة في الأصول ، وكذلك الامر في صورة الشك في اتحاد الجنس فيما لم يكن دليل وأمارة يثبت الاتحاد حكما أو موضوعا ، وأما أصالة عدم ترتب الأثر على مثل تلك المعاملة المعبر عنها بأصالة الفساد فهو محكوم بالعمومات ، نعم لو كانت الشبهة مصداقية لا يمكن التمسك بالعمومات لما حققناه في كتابنا منتهى الأصول . ( 2 ) المسألة الثالثة قد ذكرنا في بعض المسائل السابقة أن فروع الأصل الواحد كل واحد مع الاخر وجميعها مع ذلك الأصل ، في حكم متحدي الجنسين ، لا يجوز بيع بعضها ببعض مع التفاضل ، ولكن إذا اختلف الفرع مع الأصل بأن يكون أحدهما من
--> 1 . " الكافي " ج 5 ص 192 ، باب فيه جمل من المعاوضات ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 435 ، أبواب الربا ، باب 6 ، ح 6 . 2 . " منتهى الأصول " ج 1 ، ص 449 .