السيد البجنوردي
136
القواعد الفقهية
وأما النصوص الواردة في المقام : فمنها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها : فقلت له اشتري ألف درهم ودينار بألفي درهم ؟ فقال عليه السلام لا بأس بذلك ، إن أبي عليه السلام كان أجرأ على أهل المدينة مني ، وكان يقول هذا ، فيقولون : إنما هذا الفرار : لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار ، وكان عليه السلام يقول لهم : نعم الشئ الفرار من الحرام إلى الحلال . ( 1 ) ومنها أيضا عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان محمد ابن المنكدر يقول لأبي عليه السلام : يا أبا جعفر رحمك الله والله إنا لنعلم أنك لو اخذت دينارا والصرف بثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته ، وما هذا إلا فرارا ، فكان أبي عليه السلام يقول : صدقت والله ، ولكن فرار من باطل إلى حق . ( 2 ) ومنها عنه أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل يأتي بالدراهم إلى الصيرفي : فيقول له : آخذ منك المأة بمأة وعشرين وعشرين أو بمأة وخمسة حتى يراوضه على الذي يريد ، فإذا فرغ جعل مكان الدراهم الزيادة دينارا أو ذهبا ثم قال قد زادت البيع وإنما أبايعك على هذا ، لان الأول لا يصلح أو لم يقل ذلك ، وجعل ذهبا مكان الدراهم ، فقال إذا كان آخر البيع على الحلال فلا بأس بذلك ، قلت فان جعل مكان الذهب فلوسا : قال ما أدري ما الفلوس . ( 3 ) ومنها ما عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بألف درهم ودرهم
--> 1 . " الكافي " ج 5 ، ص 246 ، باب الصروف ، ح 9 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 466 ، أبواب الصرف ، باب 6 ، ح 1 . 2 . " الكافي " ج 5 ، ص 247 ، باب الصرف ، ح 10 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 467 ، أبواب الصرف ، باب 6 ، ح 2 . 3 . " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 105 ، ح 449 ، باب بيع الواحد بالاثنين . . . ح 55 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 467 ، أبواب الصرف ، باب 6 ، ح 3 .