السيد البجنوردي
120
القواعد الفقهية
الغير المتجانس له ، وإلا يلزم أحد الامرين إما الربا وإما دخول ذلك الجزء الآخر الغير المجانس للثمن في ملك المشتري بلا عوض ومجانا ، وكلاهما باطلان . واشترط بعضهم في تلك الزيادة أن تكون بمقدار يكون قابلا لان تقع ثمنا لذلك الجزء منفردا ، بل ومع الانضمام ، وادعى في الجواهر ( 1 ) عدم وجدان الخلاف في ذلك ، بل الاجماع بقسميه ولكن عرفت أن هذا الحكم مع الشرط المذكور مقتضى القواعد الأولية ، ولو لم يكن إجماع في البين . نعم يجب تحصيل العلم بزيادة الثمن فيما إذا باع المجموع بأحدهما بمقدار يصلح للمقابلة مع الجزء الآخر الغير المجانس له ، وإلا لا يمكن الحكم بصحة مثل هذه المعاملة لان التمسك بالعمومات والاطلاقات عند الشك هاهنا يكون من التمسك بالعموم والاطلاق في الشهبة المصداقية للمخصص . المسألة السابعة يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه ، وذلك كأن يبيع لحم الغنم بشاة ، أو لحم الماعز بضأن ، أو لحم البقر ببقرة أو ثور وهكذا ، والعمدة في دليله قوله عليه السلام في رواية غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عليهما السلام عن أبيه أن عليا عليه السلام كره بيع اللحم بالحيوان . ( 2 ) والاستدلال بهذه الرواية على الحرمة مبني على ما روي في الروايات المعتبرة وتقدم ذكرها أن عليا عليه السلام كان لا يكره الحلال ( 3 ) مؤيدا بالنبوي صلى الله عليه وآله وإن كان عاميا نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع اللحم بالحيوان . ( 4 )
--> 1 . " جواهر الكلام " ج 23 ، ص 354 . 2 . " الفقيه " ج 3 ، ص 278 ، باب الربا ، ح 4004 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 441 ، أبواب الربا باب 11 ، ح 1 . 3 . " الكافي " ج 5 ، ص 188 ، باب المعاوضة في ا لطعام ، ح 7 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 96 ، ح 412 ، باب بيع الواحد بالاثنين . . . ، ح 18 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 447 ، أبواب الربا باب 15 ، ح 1 . 4 . " سنن البيهقي " ج 5 ، ص 296 ، " كنز العمال " ج 4 ، ص 77 ، ح 9605 .