السيد البجنوردي

106

القواعد الفقهية

باختصاصه بالبيع ، وقال المحقق في كتاب الغصب ( 7 ) بثبوت الربا في كل معاوضة ، ونسب الأردبيلي ( 8 ) قدس سره هذا القول إلى الأكثر . والعمدة هو ملاحظة أدلة القولين واختيار ما هو الصواب والأحق : فأما ما يقال بأن الربا هو الزيادة في البيع والقرض فقط ، وأن الزيادة في سائر المعاوضات فلا يطلق عليه الربا ، فصرف ادعاء من دون دليل ، وذلك لان الربا في اللغة هي الزيادة وعند العرف الذي هو المناط في تشخيص معاني الألفاظ وتعيين مرادات المتكلمين من ألفاظ كلامهم ، هو زيادة أحد العوضين من متحدي الجنس في المعاملات ، خصوصا إذا كانا من المكيل والموزون ، فمن أين جاء هذا التخصيص والتضييق . اللهم إلا أن يدعى أن الشارع وضعه لخصوص الزيادة لاحد العوضين في خصوص باب البيع والقرض ، وأنت خبير بأن هذا دعوى بلا بينة ولا برهان ، بل معنى الربا في أبواب المعاملات عرفا هو زيادة العوضين على الاخر ، وزنا أو كيلا إذا كانا متحدي الجنسين فلو صالح منا من الحنطة الجيدة مثلا بمنين من غير الجيدة يكون من الربا المحرم ، ويشمله عموم قوله تعالى : وحرم الربا . وأما ورود لفظ البيع أو القرض كثيرا خصوصا الأول منهما في الروايات الواردة في أبواب الربا فمن جهة أنهما المعاملتان الشايعتان في الأسواق وعند الناس رباء . هذا مضافا إلى المطلقات الواردة في طائفة من الروايات ، بحيث يشمل كل

--> 5 . " قواعد الأحكام " ج 1 ، ص 140 . 6 . " إرشاد الأذهان " ج 1 ، ص 377 . 7 . " شرائع الاسلام " ج 3 ، ص 189 . 8 . " مجمع الفائدة والبرهان " ج 8 ، ص 452 .