السيد البجنوردي
26
القواعد الفقهية
أو امرأتين اللهم الا ان يدعى انصرافها إلى الرجلين . وعلى كل تقدير لا شك في ورود الدليل على قبول شهادتهن منفردات في بعض الموارد ومنضمات إلى الرجال في موارد أخر . والفرق بين الصورتين انه بناء على عدم شمول مفهوم البينة لشهادتهن وضعا أو انصرافا ففيما إذا لم يوجد دليل خاص على القبول في مورد فمقتضى الأصل عدم القبول ، وأما بناء على الشمول فلو كان عموم أو اطلاق بالنسبة إلى حجية البينة في كل موضوع - كما ادعينا وجوده - فمقتضى ذلك العموم أو ذلك الاطلاق هو قبول شهادتهن الا ان يأتي دليل في ذلك المورد على عدم القبول . وقد تعرض الفقهاء في كتاب الشهادات لموارد القبول وعدمه منفردات ومنضمات إلى الرجال ، والروايات الواردة في باب شهادة النساء مختلفة جدا ، فمفاد بعضها جواز شهادتهن فيما لا يستطيع الرجال ان ينظروا إليه ويشهدوا عليه ، ( 1 ) وظاهر هذا القسم من الروايات انحصار القبول فيما ذكر وعدم قبولها فيما يستطيع الرجال ان ينظروا إليه ، ومفاد بعضها جواز شهادتهن في النكاح منضمات إلى الرجال وعدم قبولها في الطلاق ( 2 ) . ومفاد بعضها عدم قبولها في الطلاق والهلال ، معللا بضعف رؤيتهن ومحاباتهن ( 3 ) إلى غير ذلك من الاختلافات بينها . وتفصيل هذه المسألة في كتاب الشهادات وليس هاهنا مقام بحثها ، والغرض هاهنا بيان حكم مورد الشك وعدم وجود دليل لا على القبول ولا على عدم القبول . وقد ذكرنا الفرق بين عدم شمول اطلاقات أدلة حجية البينة لشهادتهن وشمولها لها ، ففي الصورة الأولى مقتضى الأصل عدم القبول وفي الثانية قبولها وجوازها في
--> 1 - " وسائل الشيعة " ج 18 ، ص 258 ، أبواب كتاب الشهادات ، باب 24 ، ح 4 ، 5 ، 7 ، و 9 . 2 - " وسائل الشيعة " ج 18 ، ص 258 ، أبواب كتاب الشهادات ، باب 24 ، ح 5 ، 7 ، و 11 . 3 - " وسائل الشيعة " ج 18 ، ص 258 ، أبواب كتاب الشهادات ، باب 24 ، ح 8 ، 10 و 11