السيد البجنوردي

20

القواعد الفقهية

منها : قوله تعالى ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) ( 1 ) وقوله تعالى ( شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم ) ( 2 ) وقوله تعالى ( واشهدوا ذوي عدل منكم ) ( 3 ) وقوله تعالى ( يحكم به ذوا عدل منكم ) ( 4 ) فالآية الأولى وان كانت في مورد القرض والاستشهاد عليه ، والثانية في مورد الوصية ، والثالثة في مورد جزاء الصيد في حال الاحرام وحكم رجلين عدلين وشهادتهما بالمثلية للصيد . ولكن يستظهر منها ان الله تبارك وتعالى جعل البينة أي شهادة رجلين عدلين طريقا وكاشفا مثل العلم ويثبت بها كل موضوع قامت عليه سواء أكان أحد هذه الثلاثة - أي : القرض والوصية وكون الجزاء مثل الصيد - أو غيرها من سائر الموضوعات وكذلك الآيات التي تدل على وجوب تحمل الشهادة ووجوب أدائها وحرمة كتمانها - كقوله تعالى ( وأقيموا الشهادة لله ) ( 5 ) وقوله تعالى ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) ( 6 ) وقوله تعالى ( ومن يكتمها فإنه اثم قلبه ) ( 7 ) ظاهرة بالدلالة الالتزامية في وجوب قبولها وإلا يكون وجوب تحملها ووجوب أدائها وحرمة كتمانها لغوا وبلا فائدة .

--> 1 - البقرة ( 2 ) : 282 . 2 - المائدة ( 5 ) : 106 . 3 - الطلاق ( 65 ) : 2 . 4 - المائدة ( 5 ) : 95 . 5 - الطلاق ( 65 ) : 2 . 6 - البقرة ( 2 ) : 283 . 7 - البقرة ( 2 ) : 283 .