السيد البجنوردي
368
القواعد الفقهية
وأما مسألة عموم التعليل فالتمسك به لا مجال له لما ذكرنا من أنه حكمة التشريع وليس من قبيل علة الحكم وإلا فكان الواجب إجرائها في كل مركب عبادة كانت أو معاملة في أجزائها وشرائطها ومقدماتها الخارجية وأصل وجود كل شئ يكون للحكم بوجوده أثر شرعي مركبا كان أو بسيطا وليس الامر كذلك قطعا . وتقدم الكلام في هذا الموضوع عندما تكلمنا في جريان هذه القاعدة وعدمه في سائر المركبات غير الصلاة والمقدمات الخارجية للصلاة واخترنا عدم الجريان . العاشر : في أنه وردت روايات فيها الامر بالادراج أي التخفيف في الصلاة كي لا يقع في الشك كثيرا وكذلك الامر بالاحصاء بالحصى لأجل هذه الجهة وكذلك استحسان التخفيف في الصلاة من أجل السهو فهل هذه الأمور واجبة أم لا ؟ فالأول : أي الامر بالادراج كما في خبر الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السهو ؟ قلت : فإنه يكثر علي فقال عليه السلام : " أدرج صلاتك إدراجا " قلت : وأي شئ الادراج ؟ قال : " ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود " 1 . وأما الثاني : فكما في خبر حبيب الخثعمي قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام كثرة السهو في الصلاة فقال : " أحص صلاتك بالحصى " أو قال : " احفظها بالحصى " 2 . والثالث : كما عن الحلبي أيضا في خبره الآخر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ينبغي تخفيف الصلاة من أجل السهو " 3 . والاحتمالات في هذه الروايات إما الحمل على الارشاد من دون أن يكون أمر
--> ( 1 ) " الكافي " ج 3 ، ص 359 ، باب من شك في صلاته كلها . . . ، ح 9 ، " تهذيب الأحكام " ج 2 ، ص 344 ، ح 1425 ، باب أحكام السهو ، ح 13 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 335 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب 22 ، ح 3 . ( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 2 ، ص 348 ، ح 1444 ، باب أحكام السهو ، ح 32 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 343 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب 28 ، ح 1 . ( 3 ) " الفقيه " ج 1 ، ص 567 ، باب نوادر الصلوات ، ح 1566 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 335 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب 22 ، ح 2 .