السيد البجنوردي

337

القواعد الفقهية

نسيان الركعة أو نسيان فعل من أفعال الصلاة ؟ فيكون المراد من السهو هو الغفلة كي يكون أعم من الشك والنسيان كما احتمله الوحيد البهبهاني قدس سره في قوله عليه السلام " ليس سهو في النافلة " 1 فرفع النسيان ونفيه تشريعا عبارة عن عدم ترتب الأثر على النسيان فيكون نفيه عبارة عن عدم بطلانها بالنسيان ونتيجته عدم لزوم الإعادة وإن كان المنسي ركنا من الأركان ؟ أقول : بعد ما عرفت أن المراد من السهو بقرينة وحدة السياق هو الشك - لا خصوص النسيان ولا الأعم منه ومن الشك - فلا وجه لاسراء هذا الحكم إلى النسيان . وأما القول بأن مناط هذا الحكم في باب الشك - أي المسامحة والتسهيل في أمر النافلة - موجود في النسيان أيضا فهو أشبه بالقياس ما لم يكن مدلولا لدليل لفظي . السابع : يغتفر زيادة الركن في النافلة . ويدل عليه خبر الحلبي : سألته عن الرجل سهى في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة ؟ قال عليه السلام : " يدع ركعة ويجلس ويتشهد ويسلم ثم يستأنف الصلاة " 2 . وخبر الصيقل عن الصادق عليه السلام في الرجل يصلي الركعتين من الوتر ثم يقوم فينسى التشهد حتى يركع ويذكر وهو راكع ؟ قال : " يجلس من ركوعه فيتشهد ثم يقوم فيتم " قال : قلت : أليس قلت في الفريضة إذا ذكره بعد ما يركع مضى ثم يسجد سجدتين بعد ما ينصرف فيتشهد فيهما ؟ قال عليه السلام : " ليس النافلة مثل الفريضة " 3 . هذا ما قيل .

--> ( 1 ) لم نجد هذه العبارة في الكتب الروائية والموجود هكذا : " سألته عن السهو في النافلة فقال ليس عليك شئ " . " الكافي " ج 3 ، ص 359 ، ح 6 ، التهذيب " ج 2 ، ص 343 ، ح 10 ، باب 13 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 331 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب 18 ، ح 1 . ( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 2 ، ص 189 ، ح 750 ، باب أحكام السهو في الصلاة . . ، ح 51 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 331 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب 18 ، ح 4 . ( 3 ) " الكافي " ج 3 ، ص 448 ، باب صلاة النوافل ، ح 22 ، " تهذيب الأحكام " ج 2 ، ص 189 ، ح 751 ، باب أحكام السهو في الصلاة . . . ، ح 52 ، " وسائل الشيعة " ج 4 ، ص 997 ، أبواب التشهد ، باب 8 ، ح 1 .