السيد البجنوردي

303

القواعد الفقهية

الامام مائل مع إحدى الطائفتين من المأمومين المختلفين في أن الركعة التي بيدهم هي الثالثة أو الرابعة أو يكون معتدل الوهم . مضافا إلى أن تقييد النفي بحفظ من خلفه عليه يلائم مع كون المراد من السهو هو الشك لا النسيان . فالأدلة التي مفادها لزوم إتيان الناسي بعد تذكره الجزء أو الشرط المنسيان لو لم يتجاوز المحل - أي لم يدخل في الركن الذي بعد ذلك الجزء أو ذلك الشرط وإن كان تجاوز محل التدارك فإن كان له القضاء كالتشهد يقضيه وان لم يكن له القضاء وكان له سجدة السهو يسجد سجدتي السهو - تشمله . والحاصل : أنه بعد ما عرفت أن هذه الجملة التي صدرت عن الإمام عليه السلام أي : " لا سهو للامام مع حفظ من خلفه عليه " 1 لا ربط لها بالنسيان بل المراد منها حكم شك الامام فلا فرق بين أن يكون الناسي إماما أو منفردا وتشمل العمومات كلاهما على نسق واحد وقد عرفت أن حكم الناسي هو الاتيان بالمنسي إذا كان تذكره قبل تجاوز المحل واما بعده فإن كان له قضاء أو سجدتا السهو فيجب عليه أن يأتي بهما وإلا فلا شئ عليه لصحيحة : " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " 2 . ثم إن المأموم الذي لم يسه هو بنفسه هل يجب عليه متابعة الامام الناسي حين ما يريد أن يتدارك المنسي أو يأتي بقضاء المنسي أو يأتي بسجدتي السهو أم لا ؟ فنقول : أما تدارك المنسي أو قضائه فلا موضوع لهما في حق المأموم الغير الناسي ولم يقل به أحد . واما الاتيان بسجدتي السهو فربما يتوهم لزوم متابعة الامام في مقام

--> ( 1 ) تقدم تخريجه في ص 279 ، رقم ( 1 ) . وفيه : " ليس على الامام سهو إذا حفظ عليه من خلفه " . ( 2 ) " الفقيه " ج 1 ، ص 279 ، باب القبلة ، ح 857 ، وص 339 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، ح 991 ، " تهذيب الأحكام " ج 2 ، ص 152 ، ح 597 ، باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة . . . ، ح 55 ، " وسائل الشيعة " ج 1 ، ص 260 ، أبواب الوضوء ، باب 3 ، ح 8 .