السيد البجنوردي

290

القواعد الفقهية

هذا مضافا إلى أنه لو حصل له الظن وارتفع شكه فنفس الظن بعدد الركعات حجة وليس من باب رجوع الشاك إلى من هو حافظ للعدد . وحاصل الكلام : أن أخبار الباب مطلقات من هذه الجهة مفادها وجوب رجوع الشاك منهما إلى الآخر الذي هو حافظ للعدد سواء حصل له من رجوعه إليه الظن أم لا . السابع : هل إذا كان أحدهما ظانا والآخر متيقنا يجب رجوع الظان إلى المتيقن كرجوع الشاك إليه أم لا ؟ الظاهر عدم جواز الرجوع لان الظان هو بنفسه حافظ بواسطة حجية الظن في عدد الركعات فرجوعه إلى غيره وإن كان ذلك الغير متيقنا يكون من قبيل تحصيل الحاصل . وبعبارة أخرى : هذه القاعدة حاكمة على قاعدة البناء على الأكثر فجريانها يكون في مورد لو لم تكن هذه القاعدة تكون وظيفته البناء على الأكثر . وهاهنا ليس الامر كذلك لان ظنه حجة ، ولو لم تكن هذه القاعدة لم تكن وظيفته البناء على الأكثر بل كان يجب أن يعمل بظنه . واما احتمال أن يكون الحفظ منصرفا إلى الحفظ القطعي لا الظني مضافا إلى أن هذا الادعاء باطل - لما تقدم في الأمر الثالث - لا ربط لها بالمقام لان هذا الكلام على فرض صحته تكون نتيجته عدم جواز الرجوع إلى الظان لا وجوب رجوع الظان إلى المتيقن الذي هو المدعى في المقام . الثامن : لو كان كل واحد من الإمام والمأموم شاكا وقامت البينة على التعيين عند أحدهما فهل يجب عليه البناء على ما قامت عليه البينة أم لا ؟ ثم على تقدير وجوب بنائه على طبق البينة فهل يجب على الآخر الشاك الرجوع إلى من قامت عنده البينة أم لا ؟