السيد البجنوردي
285
القواعد الفقهية
الشك فتكون هذه القاعدة حاكمة على أدلة البناء على الأكثر في الشكوك الصحيحة أي يخرج شك الامام مع حفظ المأموم أو شك المأموم مع حفظ الامام عن موضوع البناء على الأكثر تعبدا فيجب البناء من كل واحد من الإمام والمأموم على حفظ الآخر سواء كان المحفوظ طرف الأقل من شكه أو طرف الأكثر . الثالث : أن المراد بالحفظ هل هو خصوص اليقين أو يشمل الظن أيضا ؟ فلو شك الامام أو المأموم في عدد الركعات وظن الآخر قدرا معينا كالثلاث أو الأربع مثلا فيجب رجوع الشاك منهما إلى الآخر الظان لا يبعد أن يكون المراد منه ما هو الأعم من اليقين والظن وذلك من جهة حجية الظن في عدد الركعات إذا كان متعلقا بإحدى الأخيرتين فإذا كان فالظن يقوم مقام العلم في إثبات متعلقه فيخرج في عالم الاثبات عن الترديد ويثبت عنده ما تعلق به الظن من العدد وهذا هو الحفظ لان المراد من الحفظ بالنسبة إلى عدد الركعات هو أن يكون العدد محفوظا عنده لا يحتمل أن يكون أقل منه ولا أكثر منه . وهذا المعنى في العلم وجداني وتكويني وفي الظن تعبدي وجعلي فهو - أي الظن - أيضا مصداق للحفظ تعبدا فبناء على هذا فلو شك الامام أو المأموم في أنه كم صلى يجب أن يرجع إلى ظن الآخر . الرابع : في أنه هل هذه القاعدة تجري في الشك في الافعال أو مخصوصة بالشك في عدد الركعات ؟ قال في الجواهر : ويظهر من صاحب المدارك بل هو المنقول عن جده أيضا بل ربما تبعه عليه بعض من تأخر عنه أنه لا فرق في الحكم بين الافعال والركعات . بل نسبه في المدارك إلى الأصحاب وهو لا يخلو من تأمل للشك في شمول الأدلة لها انتهى 1 . ومراده قدس سره من الأدلة الاجماع والأخبار الواردة في هذا الباب .
--> ( 1 ) " جواهر الكلام " ج 12 ، ص 411 .