السيد البجنوردي

280

القواعد الفقهية

وخبر حفص بن البختري في الصحيح أو الحسن عنه أيضا قال عليه السلام : " ليس على الامام سهو ولا على من خلف الامام ولا على السهو سهو ولا على الإعادة إعادة " 1 . وهاهنا أخبار كثيرة ذكرها في الوسائل 2 ، ولكن أغلبها يفيد معنى آخر غير ما نحن بصدده وان ذكرها صاحب الوسائل في هذا الباب . وفيما ذكرناه خصوصا مرسلة يونس غنى وكفاية فإنها صريحة في أن المورد مورد شك الامام إما متساوي الطرفين أو الامام مائل إلى أحد الطرفين فأجاب الإمام عليه السلام بأنه " ليس على الامام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم " فهذه الجملة تدل على عدم الاعتبار والاعتناء بشك الامام مع حفظ المأموم سهوه عليه فنزل عليه السلام حفظ المأموم سهو الامام عليه منزلة حفظ نفس الامام سهوه ، والجملة الثانية - أي قوله عليه السلام : " وليس على من خلف الامام سهو إذا لم يسه الامام " تدل على أنه لا اعتبار بشك المأموم مع حفظ الامام سهوه عليه . فالجملتان تدلان دلالة واضحة على طرفي هذه القاعدة أي : عدم الاعتناء بشك الامام مع حفظ المأموم وعدم الاعتناء بشك المأموم مع حفظ الامام وحيث أن العمل بهذه الرواية متفق عليه بين الأصحاب ولم يخالف أحد منهم ، فلا مجال للقول بأنها مرسلة وضعيف السند . الثانية : الاجماع فإنه لم يخالف في هذا الحكم أحد من الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، وقد تكرر الاشكال في مثل هذه الاجماعات التي لها مدارك

--> ( 1 ) " الكافي " ج 3 ، ص 359 ، باب من شك في صلاته ولم يدر زاد أو نقص . . . ، ح 7 ، " تهذيب الأحكام " ج 2 ، ص 344 ، ح 1428 ، باب أحكام السهو ، ح 16 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 338 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب 24 ، ح 3 . ( 2 ) " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 338 - 341 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب 24 : باب عدم وجوب شئ بسهو الامام مع حفظ المأموم .