السيد البجنوردي
235
القواعد الفقهية
وأما الصلاة المستأنفة فقيل في وجه بطلانها وجوه : [ الوجه ] الأول : أنها علة لابطال الأولى وهو حرام ، وعلة الحرام حرام فتكون باطلة لتعلق النهي بنفس العبادة ، وقد تقرر في محله بطلان مثل هذه العبادة المنهى عن نفسها . وفيه : أن هذا مبني على مقدمتين وهما : أولا : أن يكون الابطال حراما ولو كان بعد التسليم باعتبار كون صلاة الاحتياط جزء من الصلاة . وفيه نظر واضح فلو استأنف بعد التسليم وقبل صلاة الاحتياط لا يأتي هذا الوجه . وثانيا : أن يكون الاستئناف علة تامة أو كان هو جزء الأخير من العلة التامة للحرام الذي هو الابطال . وفيه أيضا نظر لان الابطال قد يكون لعدم المقتضى للاتمام أي إرادة الاتمام فالابطال مستند إلى عدم إرادة الاتمام لا إلى وجود ضده أي الصلاة المستأنفة . الوجه الثاني : سقوط الامر عن الاجزاء التي أتى بها ، وإلا يكون من قبيل طلب الحاصل فتكون الصلاة المستأنفة بالنسبة إلى تلك الأجزاء بدون الامر فلا تقع عبادة . وفيه : أن الامر بالطبيعة باق ما لم يأت بالمجموع ، مضافا إلى ما قلنا من جواز تبديل الامتثال بامتثال آخر . الوجه الثالث : ظهور أدلة الشكوك الصحيحة في أن وظيفة الشاك هو العمل بالوظيفة المعينة من البناء على الأكثر والآتيان بصلاة الاحتياط بعد التسليم وليس له العمل بغير هذه الوظيفة .