السيد البجنوردي
229
القواعد الفقهية
بيده مشكوك . وباستصحاب عدم الزائد على الأربع وإن كان يثبت أنه أي : الرابع بشرط لا هو هذه الأخير لكنه مثبت لان كون الأخيرة كذلك من اللوازم العقلية لعدم الزائد على الأربع لا من الآثار الشرعية له كما هو واضح . فظهر مما ذكرنا بطلان الصلاة في جميع صور احتمال الزيادة على الأربع ولزوم إعادتها إلا في ما إذا جاء دليل بالخصوص على الصحة ، كما أنه جاء في الشك بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين ، وادعى في الشك بين الأربع والخمس والست بعد إكمال السجدتين بمفهوم رواية زيد الشحام . وأما بعض صور الشك في الزيادة واحتمال السادس إذا كان الشك في حال القيام إن قلنا بصحتها فذلك من جهة هدم القيام ورجوع الشك إلى الشكوك المنصوصة كما مر تفصيلا ، وليس من جهة استصحاب عدم الزائد . وقد أجاب عن هذا الاشكال شيخنا الأستاذ قدس سره بأن أجزاء الصلاة المترتبة في الوجود يجب أن يوجد الجزء التالي بعد تحقق الجزء السابق عليه وعدم وجود الجزء اللاحق ، فالركعة الرابعة يجب أن توجد بعد تحقق الثالثة وعدم وجود الخامسة ولا يلزم أن تتصف الركعة بالثالثة . ففي المقام يجب التشهد والتسليم بعد إحراز وجود الرابعة وعدم وجود الخامسة ، ولا يلزم أن يتصف الركعة التي بعد رفع الرأس عن سجدتها الثانية يتشهد ويسلم بكونها رابعة بل يكفي في صحة إتيان التشهد والتسليم إحراز وجود الرابعة واحراز عدم الخامسة ، وفي المفروض إحراز وجود الرابعة بالوجدان وإحراز عدم الخامسة بالأصل 1 هذا ما ذكره قدس سره . ولكن ظاهر أدلة التشهد والتسليم في الرباعية هو أن يتشهد في الرابعة وهذا يقتضي أن يكون التشهد الثاني في الركعة التي أحرز أنها رابعة والتشهد الأول في
--> 1 - " كتاب الصلاة " ج 3 ، ص 106 .