السيد البجنوردي
224
القواعد الفقهية
الشك بين الخمس والست حال القيام . فهذه الأربعة وان كانت ترجع إلى الشكوك المنصوصة بعد هدم القيام فيها إلا أن الشأن في هدم القيام وانه ما الوجه فيها ؟ والظاهر أن الهدم فيها بملاحظة كون الركعة التي فيها محكومة بالزيادة ، فقبل أن يدخل في الركن - كي لا تتحقق زيادة الركن وهو الركوع والقيام المتصل بالركوع الذي لا يحصل إلا بالدخول في الركوع - لو التفت إلى هذه الزيادة يجب عليه أن يهدم هذا القيام ويتم الصلاة على عدد الصحيح الذي هو الأربع . والدليل على ذلك : أنه لو علم تفصيلا بأن الركعة التي هو فيها هي الخامسة ، فلو كان علمه هذا بعد الدخول في الركوع تكون صلاته هذه باطلة لزيادة ركنين : أحدهما الركوع والثاني : قيام المتصل بالركوع . وأما لو كان حصول علمه قبل الدخول في الركوع يجب هدم قيامه واتمام صلاته لزيادة هذا القيام وهو زيادة غير ركنية عن نسيان فلا تكون مضرة . فإذا كان الامر في مورد العلم الوجداني كذلك يقينا فكذلك الامر فيما إذا حكم الشارع بالزيادة لوحدة الملاك فيهما وهي زيادة الركعة التي بيده . وأما كونها محكومة بالزيادة شرعا فمن جهة أن الشك في أن ما بيده هي الخامسة مستلزم للشك في أن الركعة السابقة على هذه التي بيده هل هي الثالثة أو الرابعة ؟ فهيهنا في الحقيقة شكان بالفعل : أحدهما : بالنسبة إلى ما بيده وهي بين الرابعة والخامسة . والثاني : بالنسبة إلى سابقة هذه الركعة وهي بين الثلاث والأربع . والشك الأول وإن لم يكن فيه حكم إذا كان في حال القيام ، إذ ليس فيه نص ، ولكن الشك الثاني أي الشك بين الثلاث والأربع من الشكوك المنصوصة ومشمول للنصوص العامة . مضافا إلى أن فيه نص خاص ، ومفاد تلك النصوص العامة هو البناء على الأكثر فإذا بنى على الأكثر فقهرا ما بيده يكون خارجا عن الأربعة و