السيد البجنوردي
213
القواعد الفقهية
كليهما بالجمع بالتخيير . وأما استدلالهم بصحيحة زرارة فقد عرفت الحال فيها وانها لا تدل على البناء على الأقل كما توهموا ، وعلى تقدير دلالتها يكون من باب التقية فلا حجية لها . الصورة الثالثة : من الصور الأربع هو الشك بين الاثنتين والأربع بعد إكمال السجدتين . فأيضا المشهور هو البناء على الأكثر - أي الأربع - والاحتياط بركعتين منفصلتين عن الصلاة الأصلية قائما . ويدل على قول المشهور : أولا : موثقات عمار الثلاث المتقدمة 1 . وثانيا : الأخبار الخاصة في نفس المسألة : منها : صحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : " عن رجل صلى ركعتين فلا يدرى ركعتان هي أو أربع ؟ قال عليه السلام : " يسلم ثم يقوم فيصلي ركعتين بفاتحة الكتاب فيشهد وينصرف وليس عليه شئ " 2 . ومنها : صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام ، قال عليه السلام : " إذا لم تدر اثنتين صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فسلم ثم صل ركعتين وأربع سجدات تقرأ فيهما بأم القرآن ثم تشهد وسلم ، فان كنت إنما صليت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع وان كنت صليت الأربع كانتا هاتان نافلة " 3 . ومنها : صحيح زرارة الذي تقدم ذكره حيث إن في صدره : من لم يدر في أربع هو أو ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ قال عليه السلام : " يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة
--> ( 1 ) تقدم في ص 183 و 184 . ( 2 ) " الاستبصار " ج 1 ، ص 372 ، ح 1314 ، باب من شك في اثنتين وأربعة ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 324 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب 11 ، ح 6 . ( 3 ) " الكافي " ج 3 ، ص 353 ، باب السهو في الثلاث والأربع ، ح 8 ، " الفقيه " ج 1 ، ص 349 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، ح 1015 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 322 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب 11 ، ح 1 .