السيد البجنوردي
211
القواعد الفقهية
ثم إن في هذه الروايات في بعض فقراتها وجملها وإن كان ما يقتضي شرحها والتكلم عنها ولكن أصل المطلب وما نحن بصدد إثباته حيث أنه معلوم - وبعبارة أخرى : دلالتها على كلا الامرين أي البناء على الأكثر ووجوب التدارك بصلاة الاحتياط حيث أنها واضحة - فلا يهمنا بيان سائر ما فيها والاشكالات التي أوردوها عليها والجواب عنها . نعم بقي أمر : وهو أن صلاة الاحتياط هيهنا هل الواجب هو ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس أو التخيير بينهما ؟ ظاهر العماني 1 والجعفي 2 على المحكي عنهما تعيين ركعتين من جلوس 3 ، كما أن المحكي عن بعض القدماء هو تعيين ركعة من قيام ولكن فتوى المشهور هو التخيير وهو الصحيح . أما أولا : فلمرسلة جميل التي تقدمت حيث يقول عليه السلام فيها : " إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار إن شاء صلى ركعة وهو قائم وان شاء ركعتين وأربع سجدات وهو جالس " 4 . وضعفها منجبر بعمل الأصحاب . وأما ثانيا : فمن جهة أن ظاهر موثقات عمار هو أن يكون الاحتياط بركعة من قيام
--> ( 1 ) هو الحسن بن علي بن عقيل أبو محمد العماني الحذاء ، من فقهاء الشيعة في ابتداء الغيبة وهو من مشايخ جعفر بن محمد بن قولويه . تطلب ترجمته من : رجال النجاشي : ص 35 . تنقيح المقال : ج 1 ، ص 291 . معجم رجال الحديث : ج 5 ، ص 22 . ( 2 ) هو محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الفضل الجعفي الكوفي ثم المصري كان من أفاضل قد ماء أصحابنا الإمامية ممن أدرك الغيبتين له كتب كثيرة في الفقه وغيره منها كتاب الفاخر وكتاب تفسير معاني القران وكتاب التوحيد والايمان إلى غير ذلك يروى عنه الشيخ والنجاشي بواسطتين وابن قولويه بلا واسطه . " الكنى والألقاب " ج 2 ، ص 363 . تطلب ترجمته من : رجال النجاشي : ص 264 ، تنقيح المقال : ج 2 ، ص 65 ، معجم رجال الحديث : ج 14 ، ص 311 . ( 3 ) حكى عنهما الشهيد في " ذكرى الشيعة " ص 227 ، مضافا ، حكى عن العماني في " مختلف الشيعة " ج 2 ص 384 ( 4 ) تقدم تخريجه في ص 206 ، رقم ( 2 ) .