السيد البجنوردي
198
القواعد الفقهية
الامامية 1 . والدليل عليه هي الموثقات العمار الثلاث التي تقدمت 2 . هذا هو الحكم الأول في هذا الشك والحكم الثاني هو الاتيان بصلاة الاحتياط ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس بعد إتمام صلاته أي بعد إتيان الرابعة والتشهد والتسليم . والدليل على وجوب صلاة الاحتياط قبل الاجماع - لما قلنا مكررا من أن الاجماع في أمثال هذه الموارد مما لها مدرك من الأخبار الصحيحة المعمول بها عند الأصحاب لا وجه له - هو ذيل الموثقات الثلاث للعمار أي قوله عليه السلام : " فإذا انصرفت فأتم ما ظننت أنك نقصت " ، وما هو بمضمونه في الموثقتين الأخريين ، فان ذيل هذه الموثقات صريح في أن إتمام مظنون النقصان إنما هو بعد الفراغ من الصلاة والانصراف عنها فيكون بصلاة مستقل وهو الذي نسميه بصلاة الاحتياط . ثم إن هاهنا أمران : الأمر الأول : إن في هذه المسألة أقوال أخر : البناء على الأقل وهو المحكي عن الصدوق محمد بن علي بن بابويه في الفقيه 3 ، والتخيير بين البناء على الأقل والأكثر وهو المحكي عن والده علي بن بابويه 4 ، والإعادة وهو المحكي عن المقنع 5 . ومنشأ هذه الأقوال هو اختلاف الأخبار الواردة في هذا المقام فلنذكرها كي نرى ما هو المحصل منها ، فنقول :
--> ( 1 ) " أمالي الصدوق " ص 513 . ( 2 ) تقدم في ص 183 و 184 . ( 3 ) حكى عنه في " مدارك الأحكام " ج 4 ، ص 256 . ( 4 ) " فقه الرضا " ص 117 - 118 . ( 5 ) " المقنع " ص 101 .