السيد البجنوردي

11

القواعد الفقهية

من قوله ( ع ) ( الطلاق بيد من أخذ بالساق ) ( 1 ) أن إخبار الزوج بطلاق زوجته حجة على وقوعه . الثاني : الإجماع ، وتقريبه أن هذه القضية الكلية ، أي قولهم ( من ملك شيئا ملك الإقرار به ) كأنها من القضايا المسلمة عندهم ، ويستدلون بها على فتاويهم كما يستدلون بالآية والرواية المعتبرة وقد صرح العلامة ( قدس سره ) في التذكرة بسماع دعوى المسلم أن أمن الحربي في زمان يملك أمانه وهو قبل الأسر ، وادعى الإجماع على سماع هذه الدعوى . ( 2 ) ولا شك في أن هذا الاجماع الذي ادعاه العلامة ( قدس سره ) إجماع على مورد من موارد هذه القاعدة ، ولا يثبت به الكلية المذكورة ، ولكنه يدل على أن هذه القضية في الجملة إجماعي وأنت إذا تتبعت كلمات القوم ترى أن جل الأكابر والمحققين تمسكوا بهذه الكلية في موارد جزئية ، كأنها دليل معتبر عندهم ، وأرسلوها إرسال المسلمات كأنها آية أو رواية . وقد ذكر جملة من تلك الموارد شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) في ملحقات المكاسب ( 3 ) في مقام شرح هذه القاعدة ، فراجع . . . . ولا يخفى أن مرادنا من تمسكهم بهذه الكلية في الموارد الجزئية ، أي في غير ما إذا كان على نفسه ، وإلا فيما إذا كان الإقرار على نفسه فذلك نافذ يقينا ، بدليل معتبر وهو قوله ( ع ) ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 4 ) من دون احتياج إلى هذه القاعدة أصلا .

--> ( 1 ) عوالي اللئالي ) ج 1 ، ص 234 ، ح 137 ، ( سنن ابن ماجة ) ج 1 ص 673 ح 2081 ، باب طلاق العبد ( 2 ) ( تذكرة الفقهاء ) ج 1 ، ص 416 . ( 3 ) ( المكاسب ) ص 368 ( 4 ) ( وسائل الشيعة ) ج 16 ، ص 111 ، أبواب الإقرار ، باب 3 ح 2 ، ( عوالي اللئالي ) ج 1 ، ص 223 ، ح 104 ، ج 2 ، ص 257 ، ح 5