السيد البجنوردي
مقدمة التحقيق 13
القواعد الفقهية
السيد محمد حسن الموسوي البجنوردي ( 1316 - 1396 ) وقد بلغ فيه تدوين القواعد الفقهية أوج كمالها بالنسبة إلى الفقه الإمامي ، وعلى رغم كثرة ما كتب حول القواعد الفقهية بعد السيد البجنوردي ، إلا أنه لم يصل إلى مستوى ما كتبه السيد ، وذلك لشمولية مباحثه واستيعابه لمعظم القواعد سندا ودلالة ومقارنة . وقد شرح المصنف المصنف قدس سره مفصلا 64 قاعدة فقهية ، وناقش كل قاعدة من جوانب شتى : 1 - البحث عن الأساس التشريعي للقاعدة كتابا وسنة وإجماعا وسيرة ، وعالجها بأسلوب فقهي استدلال عميق . 2 - بيان مفاد كل قاعدة . 3 - الموارد التطبيقية لكل قاعدة . وقد يستطرد ويتوسع في بحثه ليضيف إلى الأمور المتقدمة جوانب أخرى من قبيل : هل أن هذه القاعدة أصولية أم فقهية ، كما تعرض لذلك في قاعدة " من ملك شيئا ملك الاقرار به " وأحيانا يبحث في دليلة القاعدة من جهة هل هي أصل عملي أو أمارة ؟ وتارة يذكر النسبة بينها وبين القواعد الأخرى ، كما تعرض لذلك في قاعدة " من ملك شيئا ملك الاقرار به " ونسبتها إلى قاعدة " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " أو " نافذ " إلى غير هذه المباحث . وقد أشار المصنف في مقدمته الموجزة على هذا الكتاب لذلك وقال : وبعد ، فإني من سالف لما رأيت أن القواعد الفقهية المتفرقة في أبواب العبادات والمعاملات والأحكام لم تجمع في كتاب مشروحا شرحا يذلل صعابها ، ويكشف الغطاء واللثام عن معضلاتها ، فأحببت أن أجمعها وأشرحها ، لايضاح تلك القواعد ، دلالته وسندا وموردا ، وأبين النسبة بينها ، وأعين الحاكم والمحكوم والوارد والمورود منها . . .