السيد البجنوردي

99

القواعد الفقهية

ركبتيه ، وهو قول أهل العلم كافة إلا أبا حنيفة ( 1 ) وقال في التذكرة : ويجب فيه الانحناء إلى أن تبلغ راحتاه إلى ركبتيه إجماعا ، إلا من أبي حنيفة ، انتهى ( 2 ) . والظاهر من العبارة التي في المنتهى - كما هو الصريح فيما حكينا عن التذكرة - ادعاء الإجماع على هذا التحديد من العامة والخاصة ما عدا أبي حنيفة ، والظاهر أن أبي حنيفة في قوله ( بأن الركوع عبارة عن مطلق الانحناء ) ناظر إلى مفهومه العرفي . وبعضهم اعتبر الوضع الفعلي للكفين على الركبتين . وبعضهم اكتفى بإمكان وصول أطراف الأصابع إلى الركبتين . ومنشأ اختلاف تفاسيرهم اختلاف تعابير الأخبار . وعلى كل حال لسنا في مقام تحقيق هذه المسألة الفقهية - وإن كان الأقرب بنظري مما يستفاد من الأخبار بلوغ الانحناء إلى حد وصول أطراف الأصابع إلى الركبتين : لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ( فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحب إلي أن تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة وتفرج بينها ) ( 3 ) وأخبار أخر بهذا المضمون - بل المقصود ما هو المراد من الركوع في عقد المستثني . ؟ فنقول : إن الظاهر المراد أنه إذا وقع خلل في الصلاة من ناحية الركوع فتجب الإعادة سواء أكان بالنقيصة أو بالزيادة ، فلو فات منه الركوع وصلى بلا ركوع في جميع الركعات ، أو في بعضها يجب عليه الإعادة ، لا كلام في ذلك .

--> ( 1 ) ( منتهى المطلب ) ج 1 ، ص 281 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء ) ج ، 1 ، ص 118 ( 3 ) ( الكافي ) ج 3 ، ص 335 ، باب القيام والعقود في الصلاة ، ح 1 ، ( تهذيب الأحكام ) ج 2 ، ص 83 ، ح 308 باب كيفية الصلاة وصفتها ، ح 76 ، ( وسائل الشيعة ) ج 4 ، ص 675 ، أبواب أفعال الصلاة ، باب 1 ، ح 3 .