السيد البجنوردي
مقدمة التحقيق 10
القواعد الفقهية
الأول : ويرجع إلى ماهية فقه العامة حيث العامة حيث قطعت الرابعة مع نص المعصوم بعد ارتحال النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم ، وطبيعي أن انفصال الفقه عن نص المعصوم يجعل الفقه يتبلور ضمن ضوابط معينة ، كما شهدنا هذا لدي الفقه الإمامي في عصر الغيبة الكبرى . والثاني : استخدامهم لأدوات خاصة بهم في عملية الاستنباط الفقهي كالقياس والاستحسان وغيرهما . أما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدي الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " 1 . ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد . وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي ( 601 - 698 ) في تصنيف الأشباه والنظائر ، وأسمى كتابه نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر . هذا إذا قلنا بدخول الأشباه والنظائر في حقل القواعد الفقهية . قال الشهيد الأول في إجازته لابن الخازن : فمما صنعته كتاب القواعد والفوائد مختصر يشتمل على ضوابط كلية : أصولية وفرعية ، تستنبط منها الأحكام الشرعية ، لم يعمل الأصحاب مثله . 2 ونظرا لامتياز كتاب الشهيد هذا بالتبويب المنظم والبيان الجيد ، فقد صار محل اهتمام المحافل العلمية ، فتناولوه بالشرح والبيان ، حتى وصل عدد الشروح والحواشي اثنى عشر كتابا .
--> ( 1 ) " مستطرفات السرائر : ج 3 ، ص 575 : " وسائل الشيعة " ج 27 ، ص 62 . ( 2 ) " بحار الأنوار : " ج 4 ، ص 187 : " روضات الجنات " ج 7 ، ص 8 .