العلامة الحلي

84

قواعد الأحكام

تخيرت في الرجوع ودفع نصف العين وفي دفع القيمة ( 1 ) . فإن دفعت القيمة ثم رجعت لم يكن له أخذ العين . ويقوى الإشكال في الوصية بالعتق . ولو كان الصداق صيدا فأحرم ثم طلق احتمل رجوع النصف إليه ، لأنه ملك قهري كالإرث . فإن غلبنا حق الله وجب إرساله ، وعليه قيمة نصيبها . ولو أمهر المدبرة ثم طلق قيل : تتحرر بموته وقبله ( 2 ) ، بينهما نصفان ( 3 ) . والحق بطلان التدبير بالإصداق . وإذا كان الصداق دينا أو أتلفه صح أن تهبه بلفظ الهبة والإبراء والعفو ، ولا يفتقر إلى القبول . ولو تلف في يدها فعفا الزوج أو وهبها أو أبرأها بعد الطلاق صح . ولو عفا الذي عليه المال لم ينتقل عنه إلا بالتسليم . ولو كان المهر عينا لم يزل الملك بلفظ العفو والإبراء ، فإن وهب افتقر إلى القبول والإقباض . وفي إجراء العفو مجرى الهبة نظر . وإذا عفا أحد الزوجين عن حقه - الدين أو العين - مع الإقباض صح عفوه . وللذي بيده عقدة النكاح - وهو الأب والجد - العفو عن بعض حقها لا جميعه . قيل : ولمن توليه أمرها ( 4 ) . وليس لولي الزوج العفو عن حقه مع الطلاق . فروع ( أ ) : لو أصدقها نخلا فأثمر في يدها فطلقها قبل الجذاذ لم يكن له الثمرة . فإن بذلت نصف المجموع لزمه قبوله على إشكال . وكذا لو قطعت الثمرة وبذلت نصف العين - ولا عيب بالقطع - أو دفعت الأرش أجبر . ويحتمل قويا الرجوع في العين مشغولة بالإبقاء .

--> ( 1 ) في ( ش ) : " نصف القيمة " . ( 2 ) في المطبوع : وقيل . ( 3 ) وهو قول الشيخ في النهاية : كتاب النكاح في باب المهور ج 2 ص 327 . ( 4 ) قاله الشيخ في النهاية : كتاب النكاح ج 2 ص 317 .