العلامة الحلي

75

قواعد الأحكام

على رأي ، لاستقرار وجوب التسليم قبل الحلول ، وإنما يجب تسليمه لو كانت متهيئة للاستمتاع ، فإن كانت محبوسة أو ممنوعة بعذر لم يلزم . ولو كانت صبية فالأقرب وجوب التسليم مع طلب الولي . ولو منعت من التمكين لا للتسليم ففي وجوب التسليم إشكال . ولو مكنت كان لها الطلب وإن لم يطأ . فإن رجعت إلى الامتناع سقط طلبها ، إلا إذا وطئها ، فإن المهر يستقر بالوطء مرة . ولو دفع الصداق فامتنعت من التمكين أجبرت ، وليس له الاسترداد . وإذا سلم الصداق فعليه أن يمهلها مدة استعدادها بالتنظيف والاستحداد ( 1 ) ، ولا يمهلها لأجل تهيئة الجهاز ، ولا لأجل الحيض ، لإمكان الاستمتاع بغير القبل . ولو كانت صغيرة لا تطيق الجماع أو مريضة ( 2 ) وجب الإمهال . وإنما يتقرر كمال المهر بالوطء ، أو موت أحد الزوجين ، لا بالخلوة على الأقوى ويستحب تقليله . ويكره أن يتجاوز السنة ، وهو : خمسمائة درهم ، وأن يدخل بالزوجة قبل تقديمه أو بعضه ، أو غيره ولو هدية . ولا فرق بين موت الزوج قبل الدخول أو المرأة في استقرار جميع المهر ، لكن يستحب لها إذا مات الزوج ترك نصف المهر . وقيل ( 3 ) : لو ماتت قبل الدخول كان لأوليائها نصف المهر ، وليس بجيد . ويكره للورثة المطالبة بالمهر مع الدخول إذا لم تكن قد طالبت به . الفصل الثاني في الصداق الفاسد ولفساده أسباب : الأول : عدم قبولية الملك ، كالخمر والخنزير مع إسلام أحد الزوجين ، وكالحر

--> ( 1 ) والاستحداد : الاحتلاق بالحديد . لسان العرب ( مادة : حدد ) . ( 2 ) في ( ص ) : " أو حائضة " . ( 3 ) قاله الشيخ في النهاية : كتاب النكاح ج 2 ص 323 .