العلامة الحلي

73

قواعد الأحكام

عليه عليهما إلا بعد الغرم . وكذا الضامن يرجع بعد الدفع . وللمغرور مطالبة الغار بالتخليص من مطالبة المرأة أو السيد ، كما أن الضامن يطالب المضمون عنه بالتخليص . ( و ) : لو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها - أعلى أو أدون - فالأقرب أنه لا فسخ ، وكذا المرأة . نعم ، لو شرط أحدهما على الآخر نسبا فظهر من غيره كان له الفسخ ، لمخالفة الشرط . وكذا لو شرط بياضا أو سوادا أو جمالا . المقصد الثاني في المهر وفيه فصول : الأول في الصحيح وهو كل مملوك يصح نقله ، عينا كان أو منفعة وإن كانت منفعة حر : كتعليم صنعة أو سورة أو عمل محلل ، أو إجارة الزوج نفسه مدة معينة على رأي ، سواء كانت معينة أو مضمونة . ولو عقد الذميان على خمر أو خنزير صح ، فإن أسلم أحدهما بعد الدفع برئ الزوج ، وقبله تجب القيمة عند مستحليه ، سواء كان معينا أو مضمونا . ولا يتقدر المهر قلة وكثرة على رأي ، ما لم يقصر عن التقويم كحبة حنطة . وليس ذكره شرطا ، فلو أخل به أو شرط عدمه صح العقد ، فإن دخل فلها مهر المثل ، وإنما يفيد ذكره التعيين والتقدير ، فيشترط في صحته مع ذكره التعيين إما بالمشاهدة وإن جهل كيله ووزنه كقطعة من ذهب أو قبة من طعام ، أو بالوصف الرافع للجهالة مع ذكر قدره إن كان ذا قدر ، فلو أبهم فسد وصح العقد . ولو تزوجهن بمهر واحد صح ، وبسط على مهور الأمثال على رأي . ولو تزوجها على خادم أو بيت أو دار ولم يعين ولا وصف قيل ( 1 ) : كان لها وسط ذلك .

--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب النكاح ج 4 ص 319 ، والنهاية 2 : 326 .