العلامة الحلي
67
قواعد الأحكام
وأما الرتق : فهو أن يكون الفرج ملتحما ليس فيه مدخل للذكر . ويوجب الخيار مع منع الوطء ولم يمكن إزالته ، أو أمكن وامتنعت . وليس له إجبارها على إزالته . ولا ترد المرأة بعيب سوى ذلك . وقيل : المحدودة في الزنا ترد ( 1 ) ، وقيل : بل يرجع على وليها العالم بحالها بالمهر ، ولا فسخ ( 2 ) . الفصل الثاني في أحكام العيوب خيار الفسخ على الفور . فلو سكت صاحبه عالما مختارا بطل خياره . وكذا خيار التدليس . وليس الفسخ طلاقا ، فلا يعد في الثلاث ، ولا يطرد معه تنصيف المهر ، ولا يفتقر إلى الحاكم . وفي العنة يفتقر إليه ، لا في الفسخ بل في ضرب الأجل ، وتستقل المرأة بعده عليه . ولا يفسخ الرجل بالمتجدد بالمرأة بعد الوطء . وفي المتخلل بينه وبين العقد إشكال ، أقربه التمسك بمقتضى العقد . ولا يمنع الوطء من الفسخ بالسابق على العقد مع الجهل ، فيجب المهر ويرجع به على المدلس إن كان ، وإلا فلا رجوع . ولو كانت هي المدلسة رجع عليها ، إلا بما يمكن أن يكون مهرا . ولو كان العيب فيه لزمه المهر في خاصه إذا فسخت بعد الوطء . ولو فسخ الزوج قبل الدخول سقط المهر ، وكذا المرأة ، إلا في العنة فيثبت لها النصف . ولو وطئ الخصي فلها المهر كملا والفسخ . والقول قول منكر العيب مع يمينه وعدم البينة .
--> ( 1 ) وهو قول سلار في المراسم : ص 150 وابن البراج في المهذب : ج 2 ص 231 . ( 2 ) وهو قول ابن إدريس في السرائر : كتاب النكاح ج 2 ص 613 .