العلامة الحلي
615
قواعد الأحكام
ولو أنكر المدعى عليه ما شهد به العدلان لم يلتفت إلى إنكاره ، وإن صدقهما وادعى استناد الموت إلى سبب غير الجناية قبل قوله مع اليمين ، إلا أن يتضمن تكذيب الشهادة . وإذا شهد أجنبيان على شاهدي القتل به ، فإن تبرعا بطلت الشهادة الثانية ، وإن لم يتبرعا سقطت شهادة الأولين . ولو شهد اثنان على زيد بأنه قتل ، وآخران على عمرو بأنه القاتل سقط القصاص وعليهما الدية نصفان ، وإن كان خطأ فعلى العاقلتين ، للشبهة بتصادم البينات ، ويحتمل تخير الولي في تصديق أيهما شاء كالإقرار . ولو شهدا بأنه قتل ، فأقر آخر أنه القاتل وبرأ المشهود عليه تخير الولي في قتل أيهما شاء ، ولا سبيل له على الآخر . وفي الرواية المشهورة : " تخير الولي في قتل المشهود عليه فيرد المقر نصف ديته " ( 1 ) . وله قتل المقر ولا رد لتفرده ، وله قتلهما بعد أن يرد على المشهود عليه نصف الدية دون المقر ، ولو أراد الدية كانت عليهما بالسوية . وفي التشريك في القصاص أو الدية إشكال . المطلب الثالث القسامة وفيه مباحث : الأول في موضع القسامة إنما تثبت مع اللوث لا مع عدمه ، فيحلف المنكر يمينا واحدة ، ولا يجب التغليظ . وإن نكل قضي عليه مع يمين المدعي ، أو بغير يمين على الخلاف . والمراد باللوث أمارة يغلب معها الظن بصدق المدعى ، كالشاهد الواحد ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب دعوى القتل . . . ح 1 ج 19 ص 108 .