العلامة الحلي

611

قواعد الأحكام

ولو أقام بينة سمعت لإثبات اللوث لو خص الوارث أحدهم . وكذا دعوى الغصب والسرقة ، أما القرض والبيع وغيرهما من المعاملات فإشكال ينشأ من تقصيره بالنسيان ، والأقرب السماع أيضا . الثالث : توجه الدعوى إلى من تصح منه مباشرة الجناية . فلو ادعى على غائب أو على جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل الواحد كأهل البلد لم تسمع ، فإن رجع إلى الممكن سمعت . ولو ادعى أنه قتل مع جماعة لا يعرف عددهم سمعت ، وقضي بالصلح لا بالقود ولا الدية ، لجهالة قدر المستحق عليه . الرابع : أن تكون مفصلة في نوع القتل ، واشتراكه أو انفراده . فلو أجمل استفصله الحاكم ، وليس تلقينا بل تحقيقا للدعوى . ولو لم يبين ، قيل ( 1 ) : طرحت دعواه وسقطت البينة بذلك ، إذ لا يمكن الحكم بها ، وفيه نظر . الخامس : عدم تناقض الدعوى : فلو ادعى على شخص تفرده بالقتل ، ثم ادعى على غيره الشركة لم تسمع الدعوى الثانية ، سواء أبرأ الأول أو شركه ، لأنه أكذب نفسه في الثاني بالدعوى أولا . فلو صدقه المدعى عليه ثانيا فالأقرب جواز المؤاخذة . ولو ادعى العمد ففسره بما ليس بعمد لم تبطل دعوى أصل القتل . وكذا لو ادعى الخطأ وفسره بغيره . ولو قال : ظلمته بأخذ المال ففسر بأنه كذب في الدعوى استرد . ولو فسر بأنه حنفي لا يرى القسامة وقد أخذ بها لم يسترد ، فإن النظر إلى رأي الحاكم لا إلى الخصمين . الفصل الثاني فيما تثبت به الدعوى إنما تثبت دعوى القتل بأمور ثلاثة : الإقرار ، والبينة ، والقسامة .

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب القسامة ج 7 ص 230 ، وكتاب الشهادة على الجنايات ج 7 ص 255 .