العلامة الحلي
594
قواعد الأحكام
فهنا فصول : الأول في الحرية وفيه مطالب : الأول في جناية الأحرار بعضهم على بعض ويقتل الحر بالحر ، والحرة بالحرة ، والحرة بالحر ، ولا يؤخذ من تركتها شئ ، والحر بالحرة بعد رد فاضل ديته . ولو امتنع الولي ، أو كان فقيرا فالأقرب أن له المطالبة بدية الحرة ، إذ لا سبيل إلى طل الدم . ويقتص للرجل من المرأة في الأطراف ولا رجوع فيه ، وللمرأة من الرجل ولا رد ما لم تبلغ ثلث دية الحر ، ويتساويان دية وقصاصا ، فإذا بلغت ثلث دية الحر سفلت المرأة وصارت على النصف فيقتص لها منه مع ( 1 ) رد التفاوت . فلو قطع ثلاث أصابع منها قطع مثلها منه قصاصا . ولو قطع أربعا لم تقطع الأربع إلا بعد رد دية إصبعين . وهل لها القصاص في إصبعين من دون رد ؟ إشكال ، ويقوى الإشكال لو طلبت القصاص في ثلاث والعفو عن الرابعة ، فإن أوجبنا أخذ إصبعين فلا تطالب بزائد أرشا ولا قصاصا . وهل تتخير حينئذ ؟ الأقرب ذلك . ولو طلبت الدية لم يكن لها أكثر من مائتين ، هذا إذا كان القطع بضربة واحدة . ولو كان بضربات ، ثبت لها دية الأربع ، أو القصاص في الجميع من غير رد . ولو قتل حر حرين فليس لأوليائهما سوى قتله ، فأيهما بدر استوفى ، وليس لهما المطالبة بالدية إذا قتلاه .
--> ( 1 ) في ( ص ) : " بعد " .