العلامة الحلي

58

قواعد الأحكام

وإذا اختارت الفراق في موضع ثبوته قبل الدخول سقط المهر ، وثبت بعده . ولو أخرت الفسخ لجهالة العتق لم يسقط خيارها . ولو كان لجهالة فورية الخيار أو أصله احتمل السقوط وعدمه والفرق . ولو اختارت المقام قبل الدخول ، فالمهر للسيد إن أوجبناه بالعقد ، وإلا فلها ، وبعده للمولى . ولو لم يسم شيئا بل زوجها مفوضة البضع فإن دخل قبل العتق فالمهر للسيد ، لوجوبه في ملكه . وإن دخل بعده أو فرضه بعده ، فإن قلنا : صداق المفوضة يجب بالعقد وإن لم يفرض لها فهو للسيد ، وإن قلنا بالدخول أو بالفرض فهو لها ، لوجوبه حال الحرية . ولو أعتقت في العدة الرجعية فلها الفسخ في الحال فتسقط الرجعة ، ولا تفتقر إلى عدة أخرى ، بل تتم عدة الحرة . ولو اختارته لم يصح ، لأنه جار إلى بينونة ، فلا يصح اختيارها للنكاح . فإن لم يراجعها في العدة بانت ، وإن راجعها كان لها خيار الفسخ ، فتعتد أخرى عدة حرة ، وإن سكتت لم يسقط خيارها . وإذا فسخت فتزوجها بقيت على الثلاث . ولو أعتقت الصغيرة اختارت عند البلوغ ، والمجنونة عند الرشد ، وللزوج الوطئ قبله . وليس للمولى الاختيار عنها ، لأنه على طريقة الشهوة . ولا خيار لها لو أعتق بعضها . فإن كملت اختارت حينئذ ، ولو لم تختر حتى يعتق العبد : فإن قلنا بالمنع من الاختيار تحت الحر احتمل ثبوته هنا ، لأنه ثبت سابقا فلا يسقط بالحرية ، كغيره من الحقوق . والسقوط كالعيب إذا علمه المشتري بعد زواله . ولو أعتقت تحت من نصفه حر ، فلها الخيار وإن منعنا الخيار في الحر . ولو طلق قبل اختيار الفسخ احتمل إيقافه فإن اختارت الفسخ بطل وإلا وقع ، ووقوعه ولا يفتقر فسخ الأمة إلى الحاكم .