العلامة الحلي
577
قواعد الأحكام
وأما ولد المعاهد إذا تركه عندنا فإنه يبقى بعد البلوغ بقبول الجزية أو يحمل إلى مأمنه ثم يصير حربيا . المطلب الثالث في أمواله وتصرفاته المرتد إن كان عن فطرة زالت أملاكه عنه في الحال ، وقسمت أمواله أجمع بين ورثته وبانت زوجته ، وأمرت بعدة الوفاة في الحال وإن لم يدخل بها على الأقوى ، وإن التحق بدار الحرب أو اعتصم بما يحول بينه وبين الإمام أو هرب . وإن كان عن غير فطرة لم تزل أملاكه عنه ، ويحجر الحاكم على أمواله لئلا يتصرف فيها بالإتلاف ، فإن عاد فهو أحق بها ، وإن التحق بدار الحرب حفظت ، وبيع ما يكون الغبطة في بيعه كالحيوان ، فإن مات أو قتل انتقل ( 1 ) إلى ورثته المسلمين ، فإن لم يكن له وارث مسلم فهو للإمام . ويقضى من أموال المرتد عن فطرة ديونه وما عليه من الحقوق الواجبة قبل الارتداد : من مهر وأرش جناية وغير ذلك ، ولا يقضى ما يتجدد وإن كان المعامل جاهلا لانتقال أمواله إلى ورثته ، ولا ينفق عليه . وكذا تقضى الديون والحقوق عن المرتد عن غير فطرة وإن تجددت ، وينفق عليه مدة ردته إلى أن يتوب أو يقتل ، لكن لا يمكن من التصرف فيها والقضاء للمتجدد كما في المحجور [ عليه ] ( 2 ) . ويقضى عنه نفقة القريب مدة الردة ، ويقضى ما يلزمه بالإتلاف حال الردة ( 3 ) عن غير فطرة ( 4 ) ، وما يتجدد له من الأموال بالاحتطاب والاتهاب أو الشراء أو الصيد أو إيجار نفسه فهي كأمواله . أما المرتد عن فطرة : فالأقرب عدم دخول ذلك كله في ملكه ، وتصرفات المرتد عن غير فطرة - كالهبة والعتق والتدبير والوصية - غير ماضية ، لأنه محجور
--> ( 1 ) في ( ص ) زيادة " ماله " . ( 2 ) أثبتناه من المطبوع . ( 3 ) في ( ب ، ش 132 ) زيادة " وهل يقضى ما يلزمه بالإتلاف حال الردة ؟ إشكال " . ( 4 ) " عن غير فطرة " لا توجد في ( ب ) .